تخطي للذهاب إلى المحتوى

5 أكتوبر

يوم _ 277: الإيمان يحول الوعود إلى واقع ملموس
5 أكتوبر 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«كُلَّ مَوْضِعٍ تَدُوسُهُ بُطُونُ أَقْدَامِكُمْ لَكُمْ أَعْطَيْتُهُ كَمَا كَلَّمْتُ مُوسَى» (يشوع 3:1)

لقد مَنحَ ﷲ أرض كنعان لشعب إسائيل، وكانت لهم بوعد إلهي، لكن كان عليهم أن يتملَّكوها، وكان عليهم إحتلالها، وكان حُكم الُملكية «كُلَّ مَوْضِعٍ تَدُوسُهُ بُطُونُ أَقْدَامِكُمْ لَكُمْ أَعْطَيْتُهُ.»

لقد منحنا ﷲ وعوداً عظيمة وثمينة، والكتاب يزخر بها، لكن علينا أن نأخذها بالإيمان، وفقط عند ذلك تكون لنا بمثابة حقّ. خذ مثلًا الوعود المتعلقة بالخلاص، فقد كرَّر الرَّب وعوده بأنه سيَهبُ حياة أبدية للذين يتوبون عن خطاياهم ويقبلون يسوع المسيح رباًّ ومخلّصاً، ومع هذا فالوعد لا يفيدنا بشء إلا أن نطالب به بوضع ثقتنا بمخلّص الخطاة.

دعونا نتقدّم خطوة أبعد! يمكن للشخص أن يؤمن حقاً بالرَّب يسوع المسيح، ومع هذا لا يتمتع بضمان الخلاص. فمثلًا، قد يظنَّ أن بقوله أنه مخلّص يكون مجردَّ افتراض، وهكذا يستمر في الشك تغلِّفه الظلمة. إن كلمة ﷲ تَعِد بأن كل من يؤمن بإسم ابن ﷲ تكون له حياة أبدية (يوحنا الأولى 13:5)، لكن ينبغي أن يُؤخذ هذا بالإيمان كي يتمتّع به المؤمن.

إن ﷲ يحب أن نثق به، ويُسَّر عندما نُطالبه بكلمته، ويُكرَّم عندما نطالب بالوعود غير المحتملة ونحسَب أنها قد تحقّقت.

كان نابليون يتفحّص ذات يوم جنوده عندما شَمصَ فرسه بعنف شديد وكاد الإمبراطور أن يسقط، فأسع أحد الجنود إلى الأمام وأمسك بلجام الفرس وهدّأه.

مع إدراك الإمبراطور التام بأن الذي ساعده كان جندياً بسيطاً إلا أن نابليون قال له: «شكراً جزيلًا أيها القائد.»! صدّقه الجندي وسأله، «في أية فرقة يا سيدي؟»

في وقت لاحق عندما أعاد الجندي قصّ هذا الحادث على زملائه، سخروا من ثقته وتفكيره أنه أصبح قائداً، لكن كلامه كان صحيحاً حقاًّ، لأن هذا ما قاله الإمبراطور وقد طالب بترقيته على الفور.

إن حالة المؤمن شبيهة إلى حدٍ ما بهذا الحدث، فيمكنه أن يصبح قائداً أو أن يبقى جندياً، يمكنه أن يتمتّع بالغنى الذي في المسيح يسوع أو أن يحيا في فقر فعلي، «يمكننا ان نحصل من ﷲ بقدر ما نرغب لأن المسيح وضع في يدنا مفتاح غرفة الكنز، ويوصينا أن نأخذ بقدر ما نريد. فلو دخل أحدهم إلى خزانة أحد المصارف وقيل له أن يأخذ لنفسه كل ما يشاء، لكنه خرج من الخزانة حاملًا قرشاً واحداً فقط، فعلى من يقع خطأ كونه ظلَّ فقيراً؟ وعلى من يقع الخطأ إذا حصل المؤمنون بشكل عام على جزء ضئيل من غنى الرَّب المجّاني؟» (ماكلارين)

جذور 5 أكتوبر 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
4 أكتوبر
يوم _ 276 : احذر من إدخال العالم لبيتك.