تخطي للذهاب إلى المحتوى

4 فبراير

يوم _ 35 : لا تشك في النور بسبب الظلام الثقة بعناية الله وسط المحن
4 فبراير 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«لَوْ قُلْتُ أُحَدِّثُ هَكَذَا لَغَدَرْتُ بِجِيلِ بَنِيكَ» (مزمور 15:73).

كان كاتب المزامير يمرّ في أزمة صعبة، فقد رأى نجاح الشرير في العالم في حين أن حياته كانت كابوساً من المتاعب والمعاناة، فبدأ يشكُّ في عدالة الله وفي محبة الله وحكمة الله، وبدا الأمر وكأن الرّب كافأ الشّر وعاقب الاستقامة.

لكن آساف عزَم على أمر نبيل بعزمه على عدم مواكبة شكوكه لئلّا يُعثِر أيٌّ من أولاد الله. لعل معظمنا لديهم شكوك وتساؤلات في بعض الأحيان، وخاصة عندما نكون في قمّة مرحلة تحمُّلنا، وعندما يبدو وكأن كل شيء سينهار فوق رؤوسنا يسهل علينا أن نشكك بعناية الله، فماذا ينبغي أن نفعل؟

يُسمح لنا بالتأكيد المشاركة بشكوكنا مع أحدٍ مؤهّلٍ روحياً لإسداء النصح لنا لأننا كثيراً ما لا نرى النور في نهاية النفق بينما يكون جلياً للآخرين ويمكنهم قيادتنا إليه.

كقاعدة عامة، علينا «أن لا نشكّ أبداً في الظلام بما قد أُعلن لنا في النور»، علينا ألّا نفسّر كلمة الله وفقاً للظروف مهما تكن حالكة، وبدلاً من ذلك علينا أن نفسّر ظروفنا بكلمة الله وندرك بأن لا شيء يمكن في أي وقت أن يُحبط مقاصد الله أو يُبطِل وعوده.

لكن قبل كل شيء ينبغي ألّا نستعرض شكوكنا بلا جدوى في كل مكان. هنالك خطر رهيب يكمن في عثرة صغار المسيح الذين قال بخصوصهم: «وَمَنْ أَعْثَرَ أَحَدَ هؤُلَاءِ الصِّغَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِي فَخَيْرٌ لَهُ أَنْ يُعَلَّقَ فِي عُنُقِهِ حَجَرُ الرَّحَى وَيُغْرَقَ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ» (متى 6:18).

إن يقيننا لا يُعد ولا يُحصى بينما شكوكنا قليلة إن وُجِدت، فدعونا نشارك باليقين وكما قال جوتيه: «أعطني منافع قناعاتك واحتفظ بشكوكك لنفسك، لأنه عندي ما يكفيني.»

جذور 4 فبراير 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
3 فبراير
يوم _ 34 : تعزية المؤمنين: دور المسيح في تكميل عبادتنا الناقصة