تخطي للذهاب إلى المحتوى

3 أبريل

يوم _ 93 : قوة الفكر: كيف تشكل أذهاننا مسار حياتنا ومصيرنا؟
3 أبريل 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«لِأَنَّهُ كَمَا شَعَرَ فِي نَفْسِهِ هَكَذَا هُوَ» (أمثال 7:23).

قال أ. ب. جِيبْس: «أنتَ لست ما تفكّر به عن نفسك، لكن ما تفكِّر به، هذا هو أنتَ» وهذا يعني أنّ الذهن هو المنبع الذي يتدفق منه التصرف، سَيطِر على المصدر تكون قد سيطرت على التدفُّق الخارج منه.

لذا فالسيطرة على حياة الفكر هو أمر أساس، ولهذا قال سليمان، «فَوْقَ كُلِّ تَحَفُّظٍ احْفَظْ قَلْبَكَ لِأَنَّ مِنْهُ مَخَارِجَ الْحَيَاةِ» (أمثال 23:4)، وهنا استُعمل القلب كمرادف للذهن.

يذكّرنا يعقوب بأن الخطيئة تبدأ في الذهن (يعقوب 13:1-15)، فإذا ما أعملنا الفكر بأمر ما لوقت طويل فسنفعله في النهاية.

ازرع فكرة تحصد عملاً. ازرع عملًا تحصد عادة. ازرع عادة تحصد ميزة. ازرع ميزة تحصد مصيراً.

لقد شدّد الرَّب يسوع على أهمية حياة الفكر بتشبيهه الكراهية بالقتل (متى 21:5-22) وبتشبيه النظرات الشهوانية بالزنى (متى 28:5)، وعلَّم كذلك أن ليس ما يأكله الإنسان يتنجَّس به بل ما يفكِّر به (متى 14:7-23).

نحن مسؤولون عما نفكِّر به لأنه لدينا القدرة على التحكُّم فيه، فيمكننا أن نفكّر برذيلة فيها إيحاء، أو فيما هو طاهر كالمسيح، فكل واحد منا وكأنه مَلِك، والإمبراطورية التي نحكمها هي حياتنا الفكرية، تلك الإمبراطورية لديها إمكانيات هائلة للخير وإمكانيات هائلة للشّر. فنحن الذين نحدد المسار الذي سوف نسلكه.

إليك بعض الاقتراحات الإيجابية على ما يمكننا القيام به. أولاً؛ خُذ الموضوع برمته إلى الرَّب في الصلاة قائلاً: «قَلْباً نَقِيّاً اخْلُقْ فِيَّ يَا اَللهُ وَرُوحاً مُسْتَقِيماً جَدِّدْ فِي دَاخِلِي» (مزمور 10:51). ثانياً؛ احكم على كل فكر كيف يمكن أن يظهر في حضرة المسيح (كورنثوس الثانية 5:10). ثالثاً؛ اعترف فوراً بكل فكر شرير واطرده (أمثال 13:28). ثم تجنب وجود فراغ فكري، واملأه بأفكار إيجابية تستحق أن تستحوذ على تفكيرك (فيلبي 8:4). خامساً؛ مارس الانضباط فيما تقرأ وتشاهد وتسمع، لا يمكنك أن تتوقّع حياة فكرية طاهرة إذا كنت تتغذى على القذارة والتلوُّث.

 أخيراً؛ انشغل دائماً بما هو للرَّب لأنه عندما تُحوِّل ذهنك ليصبح محايداً عندها تطلب تخيّلاتك الحقيرة الدخول.

جذور 3 أبريل 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
2 أبريل
يوم _ 92 : مقاييس المجد: لماذا تختلف درجات التمتع في الحياة الأبدية؟