تخطي للذهاب إلى المحتوى

29 مايو

يوم _ 249 :هل نُهين الله عندما نعلن عن احتياجاتنا المادية؟.
29 مايو 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«لَيْسَ أَنِّي أَقُولُ مِنْ جِهَةِ احْتِيَاجٍ»... (فيلبي 11:4).

من الجدير بالذِّكر أن بولس لم يجعل احتياجاته المالية الخاصة معروفة أبداً، فحياته كانت بالإيمان، وآمن بأن الله دعاه لخدمته وكان مقتنعاً تماماً بأن الله يدفع مقابل طلباته.

هل يتعيّن على المسيحيين اليوم الإعلان عن احتياجاتهم أو التسوُّل من أجل المال؟ ها هنا بعض الاعتبارات: ليس هناك أي مبّرر كتابي لهذه الممارسة، لقد أعلن الرسل عن حاجات الآخرين لكنهم لم يطلبوا أبداً مالاً لأنفسهم.

إنه لِمما يبدو أكثر انسجاماً مع حياة الإيمان أن ننظر إلى الله وحده، فهو يوفِّر الأموال اللازمة لأي شيء يريدنا أن نفعله، وعندما نرى أنه يوفِّر المبلغ المناسب تماماً في الوقت المناسب تماماً يتقوّى إيماننا بشكل كبير، وهو سيتمجّد كثيراً عندما يكون ذلك التدبير عجيباً ولا يمكن إنكاره، ومن ناحية أخرى، لا يكون له فضل عندما نتعامل مع أموالنا من خلال الأساليب البارعة لتجنيدها، وباستخدام أساليب الالتماس والتوسُّل يمكننا الاستمرار بأعمالٍ «لله» قد لا تكون بحسب إرادته على الإطلاق، أو نستطيع إدامة العمل بعد فترة طويلة من تخلّي الروح القدس عنه، لكن عندما نعتمد على تدبيره الخارق يمكننا مواصلة العمل ما دام يدبِّر.

إن الضغوط الكبيرة التي تُمارَس في تجنيد الأموال تُقدِّم طريقة جديدة لقياس النجاح في العمل المسيحي، فالشخص الأكثر ذكاءً في مجال العلاقات العامة هو الذي يحصل على أكبر قدر من المال، فقد يحدُث أن أعمالاً جديرة بالاستحقاق تعاني بسبب حملات تجنيد المال التي تستنزف المال، وهذا في كثير من الأحيان يؤدي إلى الغيرة والشقاق.

لقد نظر س.ه ماكنتوش نظرة قاتمة إزاء الإعلان عن حاجات الشخص الخاصة. «إن الإعلان عن احتياجاتي، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لكائنٍ بشري، يعتبر خروجاً عن حياة الإيمان وإهانة متعمدة لله، إنها فعلاً خيانة له، وهي كقولنا بأن الله قد فشل معي، وعلي أن أتطلَّع إلى زملائي للمساعدة، إنها تَركٌ للينبوع الحي والتوجّه إلى آبار مشقّقة، إنها تضع المخلوق بيني وبين الله، وبالتالي سَلب نفسي من بركات غنية وسلب الله من المجد الذي يستحقّه.»

وفي سياق مماثل كتبت كوري تين بوم في (متشردٌ لأجل الرَّبِّ) تقول «أودُّ كثيراً أن أكون طفلاً يثقُ بأَبٍ غنيّ من متسوّل عند باب أناس دنيويين.»

جذور 29 مايو 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
28 مايو
يوم _ 148 : من مجد إلى مجد: كيف يغيرنا الانشغال المقدس لنشبه المسيح؟