تخطي للذهاب إلى المحتوى

29 مارس

يوم _88:الجندي الصالح: كيف نتجنب الارتباك بأمور الحياة اليومية ومشاغلها؟
29 مارس 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«لَيْسَ أَحَدٌ وَهُوَ يَتَجَنَّدُ يَرْتَبِكُ بِأَعْمَالِ الْحَيَاةِ لِكَيْ يُرْضِيَ مَنْ جَنَّدَهُ» (تيموثاوس الثانية 4:2).

لقد تم تجنيد المؤمن من قِبل الرَّب وهو في خدمة فعلية له، وعليه ألّا يُربك نفسه بأعمال الحياة اليومية، والتشديد هنا على كلمة «يرتبك.» إنه لا يمكنه فصل نفسه عن الأعمال الدنيوية، لا بد له من العمل من أجل توفير ضروريات الحياة لأسرته، فهناك مقدار معين من المشاركة في المصالح اليومية التي لا يمكن تجنبها، وإلّا فإن عليه أن يخرج من العالم كما يذكّرنا بولس في كورنثوس الأولى 10:5. ومع ذلك يجب عليه ألّا يَسمح لنفسه أن يصير مرتبِكاً، بل أن يحتفظ بأولويّاته بدقة، حتى أن الأشياء الجيدة في حد ذاتها تصبح أحياناً عدواً للأفضل.

يقول وليم كيلي؛ «ارتباك الشخص ذاته في أعمال الحياة هو في الحقيقة التنازل عن الانفصال عن العالم باتخاذ دورٍ في الشؤون العالمية كشريك جيد فيها.»

لقد أصبحت مرتبكاً عندما انشغلت بالسياسة العالمية في محاولة لحَلّ مشاكل البشر، وهذا يشبه إضاعة وقتي في إعادة ترتيب المقاعد على سطح سفينة التايتانيك الضخمة.

ثم إني أرتبك عندما أشدد التركيز على الخدمة الاجتماعية مما على الإنجيل بوصفها علاجاً لعلل العالم، وقد أُصْبِح مرتبكاً عندما يمسك بي العمل بقبضته لدرجة أنني أقدِّم أفضل مجهودي لربح المال؛ وبكسبي للمعيشة أخسر الحياة.

أصبحُ مرتبكاً عندما لا يعود لملكوت الله وبِرِّهِ المقام الأول في حياتي.

أصبحُ مرتبكاً عندما أُحاصر بأشياء زهيدة جداً بالمقارنة مع ابن الحياة الأبدية، على غرار نقص المعادن في ثمار البندورة والحنطة، وعادات الظباء في الصيف، والمحتويات المجهرية في الملابس القطنية، وردود فعل البطاطا المقلية، أو حركة دوران عين الحمامة. كل هذه الدراسات والأبحاث مهمّة بحد ذاتها كوسيلة للمعيشة لكنها لا تستحق حب الحياة.

جذور 29 مارس 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
28 مارس
يوم _ 87 : كيف تتحول الرغبات الأنانية إلى عداوة ودمار؟