تخطي للذهاب إلى المحتوى

29 أبريل

يوم _ 119 : هل الإيمان مجرد "قفزة في الظلام"؟.. المفهوم الخاطئ الذي نصدقه!
29 أبريل 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«وَأَمَّا الْإِيمَانُ فَهُوَ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى وَالْإِيقَانُ بِأُمُورٍ لَا تُرَى» (عبرانيين 1:11).

إن الإيمان هو الثقة الضمنية بكلمة الله، إنه أيضاً الإيمان بمصداقية الله، والاقتناع بأن ما يقوله الله صادق وما يَعِدُ به سيتحقق، إنه يتعامل بشكل رئيسي مع عالم المستقبل (أمور تُرجى) وعالم اللامرئيات (أمور لا تُرى).

قال وايتير «إن خطوات الإيمان تقع على فراغ كما يبدو، فتجد الصخر تحتها»، لكن ليس الأمر كذلك، لأن الإيمان ليس قفزة في الظلام بل يتطلّب برهاناً أكيداً ويجد ذلك البرهان في كلمة الله.

لدى بعض الناس اعتقاد خاطئ وهو إنك إذا آمنت فقط بشيء بقوة كافية فسيحدث، لكن هذا سذاجة وليس إيماناً. يجب أن يتضمّن الإيمان إعلاناً من الله نعتمد عليه، ووعداً من وعوده نتمسّك به، فإنه إن وَعَدَ بشيء فمن المؤكد أنه سيكون كما لو أنه قد حصل فعلاً، وإذا أخبر عن المستقبل فسيتحقق بالتأكيد، وبعبارة أخرى، يأتي الإيمان بالمستقبل في الحاضر ويجعل غير المنظور منظوراً.

لا مخاطرة هنا بتصديق الله لأن الله لا يكذب ولا يخادع ولا يمكن خداعه. إن تصديق الله هو أكثر شيء منطقي عقلاني ومعقول يقوم به الشخص. أيبدو شيءٌ أكثر تعقلاً من أن يُصدِّق المخلوق خالقه؟

لا يقتصر الإيمان على الاحتمالات الممكنة بل بغزو عالم المستحيلات. قال أحدهم: «يبدأ الإيمان حيث تنتهي الاحتمالات، فلو كان ذلك ممكناً فلا مجد فيه لله، وإن كان مستحيلاً فيمكن تحقيقه.»

«الإيمان، وبالإيمان العظيم الوعدُ يُرى     ويتطلّع إلى الله وحده،

 يضحك من المستحيلات      ويصرخ، سوف يتم.»

من المسلّم به أن هناك صعوبات ومشاكل في حياة الإيمان، فالله يمتحن إيماننا في بوتقة التجارب والمِحَن ليرى إن كان حقيقياً (بطرس الأولى 7:1). في كثير من الأحيان علينا الانتظار سنوات طويلة لنرى تحقيق وعوده، وأحياناً أخرى علينا الانتظار حتى نصل إلى الجانب الآخر، لكن «الشدائد غذاء لتغذية الإيمان» (جورج مولر).

«بِدُونِ إِيمَانٍ لَا يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُ» (عبرانيين 6:11). عندما نرفض الإيمان به، فكأننا نقول إنه كاذب (يوحنا الأولى 10:5)، وكيف يمكن أن يُسَرَّ الله بأناس يدعونه كاذباً؟

جذور 29 أبريل 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
28 أبريل
يوم _ 118 : الاستقلال أم المشورة؟.. لماذا نحتاج إلى من يشاركنا "مخزون خبراته"؟