تخطي للذهاب إلى المحتوى

28 أكتوبر

يوم _300 : العطاء السخي يفتح خزائن الفرح الحقيقي
28 أكتوبر 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق

«يُوجَدُ مَنْ يُفَرِّقُ فَيَزْدَادُ أيضاً وَمَنْ يُْمسِكُ أَكْثََر مِنَ اللَّائِقِ وَإِنََّما إِلَى الْفَقْرِ» (أمثال 24:11) 

 يُطلِعُنا الروح القدس هنا على سٌِ مُبهِج وهو بعكس كل ما نتوقّعه ولكنه حقٌ صحيحٌ دائماً، والسر هو ما يلي: كلما أعطيت أكثر، تزداد أكثر، وكل ما ادَّخرت أكثر، يَقلُّ ما عندك.

الكَرَم يضاعف نفسه، البُخل يولِّد الفقر، «ما أعطيت هو من عندي، ما أنفقت كان عندي، وما خبّأت، فقَدْت.» إن هذا لا يعني أنك تحصد نفس العُملة التي تزرعها، أو أن الوكيل الأمين يصبح غنياً مالياً، فقد يزرع دولارات ويحصد نفوساً، وقد يزرع لطفاً ويحصد صداقة، وقد يزرع حناناً ويحصد مَحَبّة.

يُفهم من هذا أن الشخص السَّخي يحصد مكافآت لا يمكن للآخرين أن يعرفوا عنها، يفتح بريده ليكتشف أنَّ التقدمة المالية التي أرسلها لأحدهم سدَّت حاجة ماسَّة في الوقت المناسب تاماً وبالمبلغ المطلوب، يعرف أن كتاباً قد اشتراه لأحد الشباب المؤمنين فاستخدم ﷲ هذا الكتاب ليُغيّر إتجاه حياة الشاب تغييراً كاملًا، يسمع أن معاملته اللطيفة التي أبداها لشخص ما بإسم يسوع كانت حلقة في سلسلة خلاصه، إنه مبتهج جداً، ولا تعرف فرحته حدوداً ولن يستبدِل مكانه بآخرين يبدو أن لديهم أكثر مما لديه.

إن الجانب الآخر من الحقيقة، هو أن الإكتناز يؤدّي إلى الفقر، فنحن لا نحصل حقاًّ على المتعة من مال مودَع في الَمصرف، وقد نُخدع بشعور زائف بالأمان، إلّا أنه لن يمتعنا بالفرح الحقيقي والدائم. فأية فائدة نجنيها من المال تكون هزيلة بالمقارنة  بالبهجة في رؤية مال قد استُعمل لمجد المسيح وبركة إخوتنا. إن الشخص الذي يُمسك أكثر من اللّائق، قد يكون لديه رصيد كبير في المصرف ولكن رصيد فرحه قليلٌ في هذه الحياة ورصيد صغير في مصرف السماء.

إن المقصود من عدد اليوم ليس فقط أن يَطرح مبدأً إلهياً ولكن أن يُصدِر تحدياً إلهياً. يقول لنا الرّب «برْهِن هذا لنفسك، إجعل خبزك وسمكك متاحاً لي، فأنا أعلم أنك كنت تريده لوجبة غذائك، لكن إن وضعته بين يدي، فسوف يكون هناك الكثير لوجبة غذائك ولآلاف آخرين، لكن إن كنت تأكل وحدك فستشعر بالحرج، في حين أن أولئك الناس يجلسون فحسب ويشاهدونك تأكل. فكِّر بكم ستشعر بالراحة إذ تدرك أنني استعملت طعامك لإشباع الآلاف.»

«نفقِد ما نُنفِقه على أنفسنا، لكن ما نقرضه لك يا رّب، يكون عندنا كنزاً بلا نهاية، أنت مُعْطي الكلّ.»   (تشارلز ووردسورث)


جذور 28 أكتوبر 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
27 أكتوبر
يوم _299: مكانة المؤمن في المسيح تلغي الفوارق