تخطي للذهاب إلى المحتوى

27 مايو

يوم _ 247 : مواهب يشتريها العالم بثمن باهظ، أم مواهب يقدسها المذبح؟
27 مايو 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«أَيُّهُمَا أَعْظَمُ: أَلذَّهَبُ أَمِ الْهَيْكَلُ الَّذِي يُقَدِّسُ الذَّهَبَ؟» (متى 17:23).

لقد علَّم الكتبة والفريسيون أيام يسوع أن كل من يُقسم بالهيكل لا يكون مُلزَماً بتنفيذ قَسَمِهِ، لكن إذا أقسم بالذهب الذي في الهيكل يكون الأمر مختلفاً، حيث يكون مُلزماً بتنفيذ قَسَمِهِ. فهم قد قاموا بنفس التمييز المغلوط ما بين القَسَم بالمذبح والقَسَم بالذبيحة التي عليه. يمكن أن يحنث المرء في الأول، لكنه ملزمٌ بالثاني.

لقد أخبرهم الرَّبُّ بأن إحساسهم بالقِيَم كان ملتوياً، فإن الهيكل يُسبغُ قيمة خاصة على الذهب، والمذبح يقدِّس الذبيحة بطريقة خاصة.

الهيكل مسكن الله على الأرض. أعظم قيمة للذهب هو الذي يُستعمل في مسكنه. وهكذا الذبيحة التي تُقدَّم على المذبح. كان المذبح جزءاً مكمِّلاً للخدمة المقدسة، وعليه فلا كرامة لذبيحة حيوان تفوق كرامة الذي يُقدّم الذبيحة على المذبح.

لو كان للحيوانات طموحات، لوضعت نصب أعينها ذاك المصير.

اشترى أحد السيّاح عِقداً من العنبر من محل لبيع الخردة في باريس، واستغرب لأنه دفع مبلغاً كبيراً رسوماً جمركية مقابله. ذهب إلى جواهري وطلب تقييم ثمن العقد، فعَرض عليه مبلغ $25,000 وعَرض عليه آخر مبلغ $35,000 وعندما سأل عن سبب قيمته المرتفعة، وضعه الجواهري تحت عدسة مكبرة. وقرأ ذلك السائح الكلمات التالية: «من نابليون بونابرت إلى جوزفين.» لقد أضفى اسم نابليون قيمة كبيرة على العقد.

ينبغي أن يكون التطبيق مفهوماً. نحن بأنفسنا لا شيء ولا نستطيع عمل أي شيء. إن علاقتنا بالرَّب وبخدمته هي ما يميزنا بطريقة خاصة. وكما قال سبيرجن مرَّةً، «صِلتك بالجلجثة أعظم شيء فيك.»

لعلك تملك أكثر العقول ذكاءً الأمر الذي يستوجب الشكر، لكن تذكَّرْ فقط أنه عندما يُستخدم هذا الفكر للرَّب يسوع المسيح فإنه يصل إلى أقصى طاقته. يسوع يقدّس أفكارك.

ربما تمتلك مواهب يدفع العالم ثمناً باهظاً مقابلها، وربما تعتقد أن الكنيسة لا تستوعبك، لكن اعلم أن الكنيسة هي التي تقدّس مواهبك وليست مواهبك التي تقدّس الكنيسة.

ربما تملك حُزماً من الأوراق الماليّة، يمكنك أن تجمع وتخزن وتُنفِق على ملذّاتك الشخصية، أو أن تُستَخدم للملكوت. لكن أعظم استخدام للمال هو في الإنفاق لأجل انتشار دعوة المسيح. الملكوت يقدّس ثروتك وليس العكس.

جذور 27 مايو 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
26 مايو
يوم _ 246 : الطاعة الحقيقية أم الأعذار الدينية: كيف ينظر الله إلى التمرد والعناد؟