تخطي للذهاب إلى المحتوى

25 سبتمبر

يوم _ 267: جروح المحب أمانة يرفضها الكبرياء
25 سبتمبر 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق


«أَفَقَدْ صِْرتُ إِذاً عَدُوّاً لَكُمْ لَأنِّي أَصْدُقُ لَكُمْ؟» (غلاطية 16:4)

تذكّرنا تجربة بولس مع مؤمني غلاطية بأننا غالباً ما نجعل من أصدقائنا أعداءً عندما نقول لهم الحقيقة. لقد عرَّف الرسول هؤلاء الناس بالرَّب ورعاهم في الإيمان، لكن في وقت لاحق عندما تسلل معلّمون كذبة إلى إجتماعهم كان على بولس تحذير المؤمنين بأنهم يتخلّون عن المسيح ويتجهون نحو الناموس، مما جعلهم عدائيّين نحو أبيهم في الإيمان.

لقد كان هذا صحيحاً أيضاً في أزمنة العهد القديم. كان إيليا صادقاً وصريحاً دائماً في رسالته لآخاب، ومع هذا وفي أحد الأيام عندما التقاه آخاب قال: «أَأَنْتَ هُوَ مُكَدِّرُ إِسَْائِيلَ؟» (ملوك الأول 17:18) «مكدّر إسائيل؟» لماذا؟ كان إيليا من أفضل أصدقاء إسائيل على الدوام! لكن الشُكر على أمانته كان بالإعلان أنه مثير للمتاعب.

وميخا نبيٌ آخر لا يعرف الخوف. فعندما سأَل يهوشافاط إذا كان هناك نبي للرَّب يستطيع إستشارته، قال ملك إسائيل: «إِنَّهُ يُوجَدُ بَعْدُ رَجُلٌ وَاحِدٌ لِسُؤَالِ الرَِّّب بِهِ، وَلكِنِّي أُبْغِضُهُ لَأنَّهُ لَا يَتَنَبَّأُ عَلََّي خَيًْرا بَلْ شًَّرا» (ملوك الأول 8:22) كان الملك لا يريد الحقّ وكَرِه الشخص الذي تكلّم بالحقّ.

في العهد الجديد نجد يوحنا المعمدان يقول لهيرودس: «لَا يَحِلُّ أَنْ تَكُونَ لَكَ إمْرَأَةُ أَخِيك» (مرقس 18:6) كان ذلك صحيحاً، لكن معالجة الحقّ بشجاعة كهذه أدّت إلى إعدام يوحنا.

لقد أثار ربّنا الكراهية في قلوب اليهود غير المؤمنين، فما الذي سببّ هذه الكراهية؟ أنه قال لهم الحقّ، فلقد قال «وَلَكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ» (يوحنا 40:8) 

لقد كتب توماس جفرسون «إن قصدتَ الهرب من الخبث، فيجب عليك أن تحصر نفسك في صفّ المتقاعسين عن أداء الواجب العادي. هنالك وجهان لكل سؤال، فإذا تناولت أحد الوجهين وقررت وتصرفت على أساسه بما يناسب الواقع، فإن أولئك الذين يتناولون الوجه الآخر يكونون، بطبيعة الحال، مُعادين بقدر ما يشعرون بتأثيره.»

إنَّالحقَّ يؤلم في كثير من الأحيان، وبدلًا من أن ينصاع الناسللحقّ، فإنهم يَشتِمونعادةمَن ينطقبه،على أن خادم الرّب الحقيقي يحسِب التكلفة مقدماً.فلا بد له من أن يقول الحقيقة أو يموت، وهو يعرف أنه «أَمِينَةٌ هِيَ جُرُوحُ الْمُحِبِّ، وَغَاشَّةٌ هِيَ قُبْلَاتُ الْعَدُوِّ» (أمثال 6:27 ) 

جذور 25 سبتمبر 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
24 سبتمبر
يوم 266: كيف تمنحنا الآلام فهما جديدا للكلمة