تخطي للذهاب إلى المحتوى

23 أكتوبر

يوم _295 : سر الخدمة القوية في تقديم المسيح
23 أكتوبر 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«فَهُوَ (الروح القدس) لَا يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ وَيُخْبُِركُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ. ذَاكَ يَُمجِّدُنِي لَأنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبُِركُمْ» (يوحنا13:16، 14)

عندما قال الرَّب يسوع أن الروح القدس لا يتكلّم من نفسه، لم يكن قصده أن الروح القدس لن يشير أبداً إلى نفسه. بل بالحريّ أن الفكرة هي أن الروح لن يتكلّم بسُلطته هو أو بإستقلال عن ﷲ الآب، وهذا نابع من الكلمات التالية: ...«كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ.» لكن بعد قول هذا ينبغي أن نضيف أن الروح القدس لا يتكلّم عادة عن نفسه. إن إحدى ميزات عمل الروح القدس هي تجيد المسيح.

قال يسوع، «ذَاكَ يَُمجِّدُنِي لَأنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبُِركُمْ.» وهذا يعني أنه في كل مرّة نسمع خدمة الكلمة تُجّد الرَّب يسوع المسيح، نَعلم بالتأكيد أنها من وحي الروح القدس. ومن ناحية أخرى، عندما نسمع رسائل تُجّد المتكلّم بدل تجيد الرَّب، نَعلم بالتأكيد أن الروح قد أُحزِن. لا يمكننا أن نشهد لعظمة يسوع وعظمة المتكلّم في الوقت نفسه.

«يتمثَّل أعظم التعليم الروحي بتقديم شامل وثابت للمسيح بإستمرار. إنه يشكِّل دوماً ثِقَل مثل هذا التعليم. لا يمكن للروح القدس أن يركِن على شيء بل على يسوع. يُسَُّر بالحديث عنه، يفرح بتقديم مفاتنه وفضائله، وهكذا حين يخدم شخص بقوة روح ﷲ، يدور أغلب الكلام عن المسيح بدلًا من أي شيءٍ آخر. ينبغي أن يكون مكان صغير لمنطق وفكر الإنسان في خدمة كهذه. هدف الروح الوحيد...يكون دوماً تقديم المسيح» (س.ه.ماكنتوش)وفي هذه القرينة يجب على العالَم الإنجيلي أن يعيد النظر في ممارسة تعريف المتكلّمين بسردٍ مفرطٍ لإنجازاتهم العلمية وبدرجات الشرف اللاهوتية. ليس من الواقع في شيء أن ترفع إنساناً إلى علو السماء ثم تتوقّع منه أن يعظ بقوة الروح القدس.

هنالك إمتحان لاختبار خدمة الكتابة فيما إذا كانت تجّد الرَّب يسوع أم لا. أتذكرّ قراءة كتاب عن شخص وعمل الروح القدس، في البداية اعتقدت أنه يبدو من الغرابة أن المؤلّف يقض وقتاً أكثر ذاكراً فضائل المسيح الأدبية بدل الروح القدس، لكنني تحقّقت من أنه بهذا يقدِّم النظرة الحقيقية لشخص وعمل الروح.

كتب جيم إليوت في مذكّراته، «لو كان البشر ممتلئين بالروح، لما قاموا بتأليف الكتب في ذلك الموضوع، بل عن الشخص الذي جاء الروح ليعلن عنه. إن الإنشغال بالمسيح هو هدف ﷲ، وليس الإمتلاء بالروح.»

جذور 23 أكتوبر 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
22 أكتوبر
يوم _ 294 : تدريب الخلفاء امتحان لإنكار الذات الحقيقي