تخطي للذهاب إلى المحتوى

22 أكتوبر

يوم _ 294 : تدريب الخلفاء امتحان لإنكار الذات الحقيقي
22 أكتوبر 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«وَيَشُوعُ بْنُ نُونٍ كَانَ قَدِ امْتَلَأ رُوحَ حِكْمَةٍ إِذْ وَضَعَ مُوسَى عَليْهِ يَدَيْهِ فَسَمِعَ لهُ بَنُو إِسَْائِيل وَعَمِلُوا كَمَا أَوْصَى الرَُّّب مُوسَى» (تثنية 9:34)

ثمة أمر واحد مُهمٌ نتبصَُّره من هذه الآية وهو أن موسى عَيََّن يشوع خلفاً له عندما علِمَ أن خدمته قد اقتربت من نهايتها وبذلك عرضَ مثالًا جيداً للآخرين الذين هم في مواقع قيادة روحية. قد يعتقد البعض أن هذا أمرٌ بديهيٌ جداً للتشديد عليه، لكن الحقيقة هي أنه غالباً ما نلمسُ فشلًا ذريعاً في تدريب خلفاء وتسليمهم العمل، على أنه يبدو أن هناك مقاومة فطرية للفكرة التي مفادها أنه من الممكن إستبدالنا.

أحياناً هذه هي المشكلة التي تواجه أحد الشيوخ في الشركة المحلية. ربما يكون قد خدم هذا الشيخ بأمانة لسنين طويلة، لكن يأتي اليوم الذي لن يستطيع فيه مزاولة رعاية القطيع، ومع ذلك فمن الصعب عليه تدريب شخصاً أصغر منه سناً ليقوم مقامه، ربما يرى في الشباب تهديداً لمركزه، أو قد يقارن ما بين عدم خبرتهم وبين نضوجه ويستنتج أنهم غير مناسبين، على أنه يسهل عليه أن ينسى كيف كان في وقت ما قليل الخبرة وكيف وصل إلى نضوجه الحالي بتدريبه ليقوم بعمل الناظر.

يمكن أن تكون هذه أيضاً مشكلة قائمة في حقل التبشير، يَعلَم الُمرسَل أن عليه تدريب أفراد اًمَحَلّيين ليتسلّموا مواقع القيادة ، لكنه يبحث عن مبِّرر يُبِّرر فيه عدم قدرتهم على القيام بالعمل بشكلٍ جيدٍ مثله وبأنهم يرتكبون أخطاء كثيرة، وأن الحضور في الإجتماعات سيقلّ إن لم يقُم هو بالوعظ كله، على أي حال إنهم لا يعرفون كيف يقودون. 

إن الرَّد على كل هذه الحجج هو أنه ينبغي أن يَنظُر إلى نفسه بإعتباره إنسان إستهلكت قواه. يجب أن يدرِّب أفراداً مَحَلّيين ويفوّضهم بالسُّلطة إلى أن يتخلَّى تدريجياً عن المسؤولية فيذلك المجال بالذات. توجد دائماً مجالات شاغرة في أماكن أخرى، وبذا لن يضطرّ إلى أن يكون عاطلًا عن العمل.

عندما إستُبدِل موسى بيشوع، كان ذلك إنتقالٌ سهل، لم ينشأ فراغ في القيادة، ولم يتأثر عمل ﷲ بأية صدمة. هذه هي الطريقة التي يجب أن تُسلَك.

ينبغي على جميع خُدَام ﷲ أن يفرحوا لرؤية الشباب يرتقون لمواقع قيادية، يجب أن يعتبروه إمتيازاً عظيمًا ليشركوا هؤلاء التلاميذ معرفتهم وخبراتهم، ومن ثمّ يسلّموهم العمل قبل أن تختطفهم يد المنون. ينبغي أن يتحلّوا بموقف عدم الأنانية الذي أظهره موسى في مناسبة أخرى حيث قال: «ليت كل شعب الرَّب أنبياء.»

جذور 22 أكتوبر 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
20 أكتوبر
يوم _ 292 :جنود يسوع البواسل يحققون رغبة قائدهم