تخطي للذهاب إلى المحتوى

21 مارس

يوم _ 80 : غضب الإنسان ومجد الله: كيف يحوّل الرب الشر إلى خير؟
21 مارس 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«لِأَنَّ غَضَبَ الْإِنْسَانِ يَحْمَدُكَ. بَقِيَّةُ الْغَضَبِ تَتَمَنْطَقُ بِهَا» (مزمور 10:76).

إن إحدى ميزات تاريخ البشرية العجيب هي الطريقة التي يجعل الله بها غضب الإنسان يحمدهُ، فمنذ السقوط والإنسان يهُزَّ قبضته ضد الله وضد أخيه الإنسان وحتى ضد نفسه، وبدل أن يحكم الله في الحال على غضب كهذا فإنه يترك ذلك العمل لنفسه ويتحكم به لأجل مجده ولبركة شعبه.

لقد قامت مجموعة من الرجال بوضع خطة شريرة ضدَّ أخيهم، فباعوه لقافلة من البدو الذين أخذوه إلى مصر، فرفّعَه الله ليكون ثانياً في السلطة ومخلّصاً لشعبه، وذَكَّر يوسف إخوته لاحقاً بقوله: «أَنْتُمْ قَصَدْتُمْ لِي شَرّاً أَمَّا اللهُ فَقَصَدَ بِهِ خَيْراً» (تكوين 20:50).

لقد أدّى غضب هامان ضدَّ اليهود إلى تدمير نفسه وترفيع من أراد إهلاكهم.

رُمِيَ ثلاثة فتيان عبرانيّين في أتون نار حامية لدرجة أنه حتى أحرق الذين رموهم فيه، لكن الفتيان العبرانيين خرجوا دون أذى وحتى رائحة الدخان لم تعلق عليهم. فأصدر عندئذٍ الملك الوثني أمراً بقتل كل من يقول كلمة ضد إله اليهود.

لقد أُلقيَ دانيال في جُب الأسود لأنه صلّى لإله السماء، لكن خلاصه العجيب سبب في صدور تشريعٍ آخر بواسطة حاكمه الوثني طالباً الانتقام واحترام إله دانيال.

لنأتِ لعصر العهد الجديد، فإن اضطهاد الكنيسة سبَّب انتشاراً سريعاً للبشارة، فإن استشهاد إستفانوس حمل في طياته بذرة إيمان بولس، ثم أن سَجن بولس أنتج أربع رسائل أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الكتاب المقدس. ولاحقاً عندما ذُرَّ رماد جثمان جان هوس في النهر، فكل مكان جرى إليه النهر تبعه الإنجيل بعد وقت قصير.

مزّق الناس الكتاب المقدس ورموه للرياح، لكن أحداً ما التقط ورقة منه عشوائياً فقرأها وخَلُص خلاصاً مجيداً. إن الناس يستهزئون بما يتعلق وتعليم المجيء الثاني للمسيح، وبهذا يتمّمون النبوءة القائلة بظهور المستهزئين في آخر الأيام (بطرس الثانية 3:3، 4).

وهكذا فإن الله يجعل غضب الإنسان يسبِّحه ومن لا يمجّده يُكبَح.

جذور 21 مارس 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
20 مارس
يوم _ 79 : ترك الأبناء لمشيئة الله: التحدي الأصعب في تربية المتمردين.