تخطي للذهاب إلى المحتوى

20 أبريل

يوم _ 110 :هل تخدم الله بدافع المحبة أم الخوف؟.. السر في "النعمة".
20 أبريل 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«فَإِنْ كَانَ بِالنِّعْمَةِ فَلَيْسَ بَعْدُ بِالْأَعْمَالِ وَإِلَّا فَلَيْسَتِ النِّعْمَةُ بَعْدُ نِعْمَةً». (رومية 6:11).

عندما يتأسّس شخص ما في وقت مبكّر بعد إيمانه بعقيدة النعمة، فإنه يحفظ نفسه من مشاكل عديدة في حياته لاحقاً، وأمر أساس أن نفهم بأن الخلاص هبة مجانية من نعمة الله تُمنَح لأولئك الذين ليس فقط لا يستحقونها بل الذين في الواقع يستحقون عكس ذلك تماماً. لا يوجد أي شيء ذي استحقاق يمكن للشخص أن يفعله أو يَكونَه كي يكسب الحياة الأبدية، بل إن الحياة الأبدية تُمنَح لأولئك الذين يتخلّون عن أي فكر يتعلق باستحقاقهم الشخصي، ولكنهم في هذه القضية يعتمدون على استحقاق المخلّص وحده.

فإذا ما رأينا أن الخلاص كامل بالنعمة، عندها يمكن أن يكون لنا الضمان الكامل ويمكننا أن نعرف بأننا مُخلّصون، لكن إذا كان الخلاص يعتمد في درجة أدنى على ذواتنا وعلى تحصيلنا البائس فإننا لا يمكننا أن نعرف أننا مُخلَّصون على وجه اليقين، ولا نعرف ما إذا كنا قد عملنا ما يكفي من الأعمال الصالحة أو النوع المناسب منها، لكن عندما يتوقف الخلاص على عمل المسيح، عندها لا يكون أي داعٍ للشكوك المزعجة.

نفس الشيء ينطبق على الضمان الأبدي، فلو كان استمرار أمنِك يعتمد بشكل من الأشكال على قدرتك في الصمود، عندئذ يمكن أن تخلُص اليوم وتهلك غداً، لكن طالما يعتمد أمننا على مقدرة المخلّص ليحفظنا، فيمكننا عندها أن ندرك بأننا آمنون إلى الأبد، لأن هؤلاء الذين يعيشون تحت النعمة لن يكونوا رهينة للخطيئة. ليس للخطيئة سيطرةٌ على الذين هم تحت الناموس لأن الناموس يخبرهم ما عليهم أن يفعلوا لكنه لا يعطيهم القدرة ليفعلوه، أما النعمة فتعطي الإنسانَ مكانة مثالية أمام الله، مُعَلِّمةً إياه أن يسلك باستحقاق دعوته، وتُمَكِّنُه من القيام بذلك بواسطة الروح القدس الساكن فيه، وتجازيه لقيامِه بذلك.

أما الخدمة تحت النعمة فتتَّسم بامتياز بهيج وليس بعبودية قانونية لكي يكون دافع المؤمن المحبة وليس الخوف، وتكون ذكرى ما تألَّمَ به المخلّص ليُعدَّ الخلاص مبعث إلهام للخاطئ المُخلَّص كي يسكُب حياتَه في خدمة مكرّسة. إن النعمة تثري أيضاً الحياة بإلهامِها بالشكر والعبادة والتسبيح والمجد. إن معرفة من هو المخلّص وما نحن عليه كخطأة بالطبيعة والممارسة، وكل ما عمله لأجلنا، تجعل قلوبنا تفيض بعبادة مَحبّةٍ له.

لا شيء يضاهي نعمة الله. إنها جوهرة تاج جميع صفاته. فتعمَّق أيها المؤمن مُؤسَّساً في حقّ نعمة الله السيادية وسوف تُغَيِّر شكل الحياة كلها.

جذور 20 أبريل 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
19 أبريل
يوم _109 : التبرير ليس في جهازك العصبي.. كيف تتأكد من خلاصك؟