تخطي للذهاب إلى المحتوى

2 مايو

يوم _ 122 :أولويات الإنجيل: شفاء النفوس أم إشباع الأجساد؟
2 مايو 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ الْجَلِيلِ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضَعْفٍ فِي الشَّعْبِ» (متى 23:4).

ثمة مشكلة متكرِّرة بين المسيحيين وهي عدم الحفاظ على التوازن السليم فيما بين الكرازة والمشاركة الاجتماعية، فيُتَّهم الإنجيليون عادة باهتمامهم بنفوس الناس دون إبداء اهتمام كافٍ بأجسادهم، وبعبارة أخرى، أنهم لا يقضون وقتاً كافياً في إطعام الجياع وكسوة العُراة وتطبيب المرضى وتعليم الأميين.

إن قول أي شيء ضدَّ أي من هذه الخدمات يكون مثل انتقاد الأمومة. كان الرَّب يسوع بالتأكيد مهتماً بحاجات الإنسان الجسدية وعلّم تلاميذه بأن يهتموا هم أيضاً بها، وتاريخياً، كان المسيحيون دائماً في المقدّمة بتقديم أعمال الرحمة.

ولكن كما هو الحال في مجالات أخرى عديدة من الحياة، فإنها مسألة أولويات. فما هو الأكثر أهمية، هل الزمني أم الأبدي؟ للحكم بحسب هذا الأساس فإن الإنجيل هو المرجع الرئيسي، وقد أَلْمَحَ يسوع إلى هذا عندما قال، «هذا هو عمل الله، أن تؤمنوا»..، فالتعليم يأتي بالمشاركة الاجتماعية.

إن بعض مشاكل الإنسان الاجتماعية الأكثر إلحاحاً ناتجة عن الديانة الزائفة، على سبيل المثال، هناك أناس يموتون من الجوع لأنهم لا يذبحون بقرة لاعتقادهم أن روح قريب قد تقمّصت في البقرة. وعندما ترسل شعوب أخرى شحنات هائلة من الحبوب فتأكل الجرذان منها أكثر ممّا يأكله الناس، لأنه لا أحد يقتل الجرذان، فهؤلاء الناس مُكبلون بديانة زائفة، والمسيح هو الحلّ الوحيد لمشاكلهم.

في محاولة لتحقيق التوازن السليم بين الكرازة والخدمة الاجتماعية، هناك دائماً خطر أن نصبح منشغلين بتقديم «القهوة والكعك» فلن يعود هناك مجالٌ للإنجيل. إن تاريخ المؤسّسات المسيحية يمتلئ بأمثلة كهذه بحيث يصبح ما هو جيّد عدواً للأفضل.

إن بعض أشكال المشاركة الاجتماعية مشكوكٌ فيها إن لم يكن في كلها، فالمسيحي ينبغي ألا يشترك أبداً في المحاولات الثورية أو الانقلابية ضد الحكومة، فإنه من المشكوك فيه، عند اللجوء إلى الوسائل السياسية، أن يكون قادراً على تصحيح الظُّلم الاجتماعي. إن الرَّب لم يقم ولا الرُّسل بمثل هذا، إنما يمكن تحقيق الكثير بواسطة نشر الإنجيل مما يمكن تحقيقه عن طريق سن القوانين.

إن المسيحي الذي يترك كل شيء كي يتبع المسيح، والذي يبيع كل شيء كي يعطي الفقراء، والذي يفتح قلبه ومحفظته كلما رأى احتياجاً، لا يحتاج لتأنيب الضمير لأجل القضايا الاجتماعية.

جذور 2 مايو 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
1 مايو
يوم _ 121 :قوة الصلاة باسم الرب: عندما تتلاقى حاجتنا مع قدرة الله اللامحدودة.