تخطي للذهاب إلى المحتوى

18 يناير

يوم _ 18 : ملكوت السماء مقابل سياسة الأرض
18 يناير 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ. لَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هَذَا الْعَالَمِ لَكَانَ خُدَّامِي يُجَاهِدُونَ» (يوحنا 36:18).

بما أن مملكة يسوع ليست من هذا العالم، تكفي هذه الحقيقة لإبقائي بعيداً عن السياسة العالمية. إذا ما شاركت في شؤون السياسة فكأنني أقترع على وضع ثقتي في مقدرة النظام على حل مشاكل العالم. لكن وبكل صراحة ليس عندي ثقة كهذه لأنني أعْلم أن «الْعَالَمَ كُلَّهُ قَدْ وُضِعَ فِي الشِّرِّيرِ» (يوحنا الأولى 19:5).

لقد ثبت أن السياسة لوحدها لا يمكنها حل مشاكل المجتمع، والحلول السياسية ليست إلا عِصَابَة توضع فوق الجُرح المتقرِّح وتقصُر عن أن تعالج أصل الالتهاب. نعلم أن الخطيئة هي المشكلة الأساسية في مجتمعنا المريض، وكل أسلوب سوف يفشل في التعامل مع الخطيئة ولا يمكن أخذه على محمل الجدّ لعلاج ما فسد.

هاهنا يصبح الأمر موضوع أولويات، فهل أقضي وقتي في السلك السياسي أم أكرس ذاك الوقت في العمل على نشر الإنجيل؟ أجاب يسوع على السؤال عندما قال: «دع الموتى يدفنون موتاهم، وأما أنت فاذهب وناد بملكوت الله» (لوقا 60:9). إن أولويتنا العليا ينبغي أن تكون رفع اسم المسيح ليكون معروفاً بأنه هو الذي يعطي الحلول لكل مشاكل هذا العالم.

«إِذْ أَسْلِحَةُ مُحَارَبَتِنَا لَيْسَتْ جَسَدِيَّةً، بَلْ قَادِرَةٌ بِاللَّهِ عَلَى هَدْمِ حُصُونٍ» (كورنثوس الثانية 4:10). وبما أنه كذلك، فإننا نصل إلى النتيجة الحتمية وهي أننا نستطيع أن نشكّل تاريخ أمتنا وأمم العالم بالصلاة والصوم وكلمة الله، أكثر بكثير من اقتراعنا في الانتخابات.

قال أحد الأشخاص المشهورين مرة إن السياسة فاسدة بطبيعتها، وأضاف كلمة التحذير التالية: «ينبغي على الكنيسة ألا تنسى وظيفتها الحقيقية عندما تحاول الاشتراك في شؤون البشر حيث تكون مُنافِسة هزيلة فتخسر نقاوة القصد من مشاركتها.»

إن خطة الله لهذا الجيل أن يدعو الأمم ليكونوا شعباً لاسمه (أعمال 14:15)، فبدل أن يجعل الناس مرتاحين في عالم فاسد، يلتزم الله أن ينقذ الناس من عالم كهذا. وعليه يجب أن ألتزم أنا أيضاً لكي أعمل مع الله في هذا الإعتاق المجيد.

عندما سأل الناس يسوع كيف يعملون أعمال الله، أجابهم أن عمل الله هو أن يؤمنوا بالذي أرسله الآب (يوحنا 28:6، 29). هذه هي إذن مهمتنا، أن نقود الناس إلى الإيمان وليس إلى صناديق الاقتراع.

جذور 18 يناير 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
17 يناير
يوم _ 17 : كيف نحول المهام الدنيوية إلى عبادة روحية؟