تخطي للذهاب إلى المحتوى

17 فبراير

يوم _ 48 : كيف تصنع الصعوبات والضغوطات شخصية المؤمن؟
17 فبراير 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«فِي الضِّيقِ رَحَّبْتَ لِي» (مزمور 1:4).

إنها لحقيقة أن «البحار الهادئة لا تصنع ملّاحين»، لأنه من خلال المِحَنِ نُطوِّر الصبر. ومن خلال الضغوطات ننضُج.

هذا ما أدركه الناس في العالم من أن الصعوبات تحتوي على قيم تربوية كبيرة. قال تشارلز كيتيرنج مرة: «تُعتبر المشاكل كُلْفَة النجاح، فلا تَجلب لي شيئاً سوى المشاكل، فأما الأخبار السّارة فتُضعفُني.»

لكن ومن قلب العالم المسيحي خصوصاً، لدينا الكثير من الشهادات التي تتحدث عن الفوائد التي تَنتُج عن التَّجَارِبِ.

نقرأ مثلاً: «الألم يَمُرّ، لكن احتمال الألم يدوم إلى الأبد.» ويضيف الشاعر الأبيات التالية تأكيداً لهذا:

كثيرة هي الاحتفالات البهيجة بين أبناء النور

يقول عن أحلى موسيقاه «تعلمتها في حلكة الليل»

 وكثير من الأناشيد المتداولة التي تملأ بيت الآب

 نُفِثَت أول مراجعة لها في ظلال غُرفة حالكة.

لقد كتب سبيرجن بطريقته التي لا تُضاهى: «أخشى أن كل النعمة التي حصلت عليها، وراحتي وأوقاتي المريحة وساعاتي السعيدة ربما لا تساوي سوى فلس واحد، لكن الصلاح الذي حصلت عليه من أحزاني وآلامي وكآبتي لا يُقدَّر بثمن، وأي شيء لا أدين به للمطرقة والمِبْرَدِ؟ إن الألم هو أفضل قطع الأثاث في بيتي.»

ومع هذا لماذا نستغرب؟ ألا يقول لنا كاتب العبرانيين المجهول، «وَلَكِنَّ كُلَّ تَأْدِيبٍ فِي الْحَاضِرِ لَا يُرَى أَنَّهُ لِلْفَرَحِ بَلْ لِلْحَزَنِ. وَأَمَّا أَخِيراً فَيُعْطِي الَّذِينَ يَتَدَرَّبُونَ بِهِ ثَمَرَ بِرٍّ لِلسَّلَامِ» (عبرانيين 11:12).

جذور 17 فبراير 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
16 فبراير
يوم _ 47 : سراب المثالية: لماذا لا نجد كمالاً مطلقاً تحت الشمس؟