تخطي للذهاب إلى المحتوى

16 يوليو

يوم _196:ندرة الأمناء تجعل الالتزام عملة نادرة.
16 يوليو 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



   

«خلّص يَا رَُّب لَأنَّهُ قَدِ انْقَرَضَ التَّقِيُّ لَأنَّهُ قَدِ انْقَطَعَ الأمَُنَاءُ مِنْ بَنِي الْبَشَِر» (مزمور. 1:12 )

إن الناس الأمناء هم صنف مُعرّض للإنقراض، إنهم يختفون سيعاً من الجنس

البشري، وبما أن داود بكى زوالهم في أيامه، فإننا غالباً ما نتعجب كيف سيشعر لو عاش

في أيامنا؟ عندما نتحدث مع شخص أمين، ونحن نقصد واحداً جديراً بالثقة ويمكن الإعتماد عليه، فإن مثل هذا إذا وعد فهو يحفظ وعده، وإذا كانت تقع عليه مسئولية فهو يتممها، وإذا كانت عليه إلتزامات فإنه يوفيها، فهو مُخلص لأصدقائه إخلاصاً تاماًّ.

أما غير الأمين فهو يعيِّن لقاءات ثم ينكأ عن الإلتزام بها أو يختلق أعذاراً لتأخره، يوافق على تعليم مجموعة في صفّ مدرسة الأحد ولكنه يفشل في تعيين بديلٍ عنه إذا لم يتمكّن من الحضور، فإنه إنسان لا يمكنك الإعتماد عليه لأن كلمته لا تعني شيئاً، ولا عجب في قول سليمان «سِنٌّ مَهْتُومَةٌ وَرِجْلٌ مُخَلَّعَةٌ الثِّقَةُ بِالْخَائِنِ فِي يَوْمِ الضِّيقِ» (أمثال 19:25)

إن ﷲ يبحث عن رجال ونساء أمناء، إنه يريد وكلاء أمناء ليهتمّوا بمصالحه (كورنثوس الأولى 2:4)، ويريد معلّمين مُخلِصين ليُعلمّوا حقائق الإيمان المسيحي العظيمة (تيموثاوس الثانية 2:2)، ويريد مؤمنين مُخلِصين للرَّب يسوع، يشاركونه الرفض ويحملون صليبه، ويريد أناساً لا يتنازلون عن ولائهم لكلمته الموحى بها والصادقة والمعصومة، ويريد مؤمنين مُخلِصين لإجتماعهم المحلي بدل التنقُّل من كنيسة إلى أخرى كالبدو المتديّنين، إن ﷲ يريد قدّيسين مُخلِصين للمؤمنين الآخرين ولغير المخلَّصين أيضاً.

وكما هو الحال في جميع الفضائل الأخرى فإن الرب يسوع هو مثالنا المجيد، والشاهد الصادق والأمين (رؤيا 14:3)، «رَحِيمًا، وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ أَمِينًا فِي مَا لِلّهِ» (عبرانيين 17:2)، «أَمِيٌن وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ» (يوحنا الأولى 9:1) كلامه حق، وعوده صادقة وطرقه ثابتة إلى الأبد.

على الرغم من أن الإنسان قد لا يُعيُر إهتماماً كبيراً للأمانة، لكن ﷲ يُعيُر هذه أهمية، وقد أثنى الرَّب يسوع على أمانة تلاميذه بهذه الكلمات «أَنْتُمُ الَّذِينَ ثَبَتُوا مَعِي فِي تَجَارِبِي وَأَنَا أَجْعَلُ لَكُمْ كَمَا جَعَلَ لِي أَبِي مَلَكُوتاً» (لوقا28:22-29)، والمكافأة الأخيرة للأمانة هي سماع ثنائه، «نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَالَأمِيُن... أُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ» (متى. 21:2)

جذور 16 يوليو 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
15 يوليو
يوم _195:الرحمة الصادقة تسبق جميع المظاهر الدينية.