تخطي للذهاب إلى المحتوى

16 أغسطس

يوم  -227 : التخلي عن الماديات يقلص مساحات الألم
16 أغسطس 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق

 



 «فَإِنْ كاَنَ لَنَا قُوتٌ وَكِسْوَةٌ فَلْنَكْتَفِ بِهِمَا» (تيموثاوس الأولى 8:6)

يتخذ عدد قليل من المسيحيين هذه الكلمات على محمل الجِد، ومع هذا فهم صادقون كما جاء في كلمة ﷲ في يوحنا.16:3 أنهم يخبروننا أن نكون مكتفين بالقوت والكسوة، وكلمة «كسوة» تتضمّن وجود سقفٍ فوق رؤوسنا والملابس التي نرتديها. بعبارة أخرى، ينبغي أن نكون قانعين بالحد الأدنى من الضروريّات واستثمار كل ما يزيد على ذلك في عمل الرَّب

إن الإنسان القنوع يملك شيئاً لا يمكن أن يُقتنى بالمال. قال ستانلي جونز، «كل شيء مُلكٌ للشخص الذي لا يريد شيئاً، والذي ليس لديه شيء يمتلك كل شيء في الحياة بما في ذلك الحياة نفسها، هو غنيٌّ بقِلَّة ما يريد وليس في كثرة الممتلكات.»

قبل سنوات عندما تكلّم روديارد كيبلنج للصف المتخرّج من جامعة ماكجيل، حذَّرَ الطلاب من محبة المال ولم يشجعهم على الغِنى المادي، إذ قال «ستلتقون يوماً ما برجل لا يهتمَّ بهذه الأشياء وعندها تدركون كم كنتم فقراء.»

«يبدوأن أسعد حالات المؤمن على هذه الأرض هي عندما يطلب القليل،فإذا كان المسيح في قلب الإنسان والسماء أمام ناظريه وعنده بركات زمنية لازمة لكي يَصمُد بأمان عبر الحياة، فلا يكون للألم والحزن إلّا القليل لينال منه.إن إنساناً كهذ اليس لديه الكثير ليخسره  »(وليمبارنز )

يبدو أن روح القناعة هذه قد ميَّزت العديد من أبطال ﷲ. قال ديفيد لفنجستون، «أنا عاقد العزم على ألّا أنظر إلى أي شيء ممّا أملكه باستثناء علاقتي بملكوت ﷲ»، وقد كتب واتشماني «لا أريد شيئاً لنفسي، أريد كل شيء للرَّب» ، وقال هدسون تيلر إنه يتمتع «برفاهية القليل من الأشياء التي يعتني بها.»

تعني فكرة القناعة بالنسبة للبعض عدم وجود الدوافع والمطامح، إنهم يصفون الشخص القنوع بالكسول أو الُمستَغِل، لكن هذه ليست قناعة التقوى، فالمؤمن القنوع عنده الكثير من الدوافع والمطامح، لكنّها موجّهة نحو الروحيات وليس الماديات، وبدل أن يكون مُستغِلًا فإنه يعمل لكي يستطيع أن يعطي المحتاجين. وبكلمات جيم إليوت، إن الشخص القنوع هو ذاك الذي «أرخى شِدَّة قبضة اليد.»



جذور 16 أغسطس 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
11 أغسطس
يوم _ 222:جنود الله غير النظاميين: كيف يصنع المختلون لأجل المسيح تأثيراً حقيقياً؟