تخطي للذهاب إلى المحتوى

14 مارس

يوم _ 73 :انظروا كيف تسمعون: مسؤولية المؤمن تجاه كلمة الله.
14 مارس 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«فَانْظُرُوا كَيْفَ تَسْمَعُونَ» (لوقا 18:8).

ليست المسألة في الحياة المسيحية ما نسمع فقط بل كيف نسمع أيضاً.

فمن الممكن أن نسمع كلمة الله بموقف من اللامبالاة، ويمكننا أن نقرأ الكتاب المقدس كما نقرأ أي كتاب آخر، غير مبالين على ما يبدو، أن الله القدير يتكلم إلينا.

يمكننا أن نصغي بروح الانتقاد، وبهذا نضع الفكر البشري فوق الكتاب المقدس، ونأخذ موقف الديّان للكتاب المقدس بدل أن ندَع الكتاب المقدس يُديننا.

يمكن أن نصغي متخذين موقف العصيان عندما نصِل إلى مقاطع تعالج متطلبات صارمة للتلمذة أو مع خضوع المرأة وتغطية الرأس، فنغضب ونرفض الانصياع تماماً.

يمكن أن نكون سامعين كثيري النسيان، مثل الرجل الموصوف في رسالة يعقوب «نَاظِراً وَجْهَ خِلْقَتِهِ فِي مِرْآةٍ، فَإِنَّهُ نَظَرَ ذَاتَهُ وَمَضَى، وَلِلْوَقْتِ نَسِيَ مَا هُوَ» (يعقوب 23:1-24).

لعلَّ الطبقة الأكثر شيوعاً هي طبقة السامعين المُتقسّين، فهؤلاء الناس قد سمعوا الكلمة كثيراً بحيث أصبحوا بليدي الإحساس، فهم يصغون إلى المواعظ بطريقة آلية، حتى كادت أن تصبح أصواتاً ذات وتيرة واحدة، فكلَّت آذانهم، وأضحى توجههم كمن يتساءلون: «ماذا يمكنك أن تخبرني عما لم أسمعه من قبل؟»

كلما نسمع كلمة الله أكثر دون إطاعة ما نسمعه كلما ازددنا صمماً قضائياً، وإذا رفضنا أن نسمع، نفقد القدرة على الاستماع.

إن أفضل طريق للاستماع هي أن نسمع بروح الوقار والطاعة والجدية. ينبغي أن نتقدّم إلى الكتاب المقدس عازمين على عمل بما يقوله، حتى لو لم يكن أحدٌ يفعل ذلك، فالرجل الحكيم هو ذاك الذي لا يسمع فقط بل الذي يعمل أيضاً. إن الله يبحث عن أناسٍ يرتعدون عند سماع كلمته (إشعياء 2:66).

لقد امتدح بولس أهل تسالونيكي لأنهم عندما سمعوا كلمة الله، لم يقبلوها «كَكَلِمَةِ أُنَاسٍ، بَلْ كَمَا هِيَ بِالْحَقِيقَةِ كَكَلِمَةِ اللهِ» (تسالونيكي الأولى 13:2)، هكذا ينبغي لنا أن نكون حذرين كيف نصيخ السمع.

جذور 14 مارس 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
13 مارس
يوم _ 72 :انظروا ما تسمعون: مسؤولية المؤمن في حماية فكره وسمعه.