تخطي للذهاب إلى المحتوى

14 أغسطس

يوم _225 : الحضور الإلهي يتجلى في مواجهة الانحراف
14 أغسطس 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



        «ذَبَائِحُ ِﷲ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسَِرةٌ. الْقَلْبُ الْمُنْكَسُِر وَالْمُنْسَحِقُ يَا ُﷲ لَا تَحْتَقِره» (مزمور 17:51)

ليس هناك شيء أكثر جمالًا في خليقة ﷲ الروحية من المؤمن الذي يُظهر روح إنكسار حقيقية. فإنه حتى ﷲ نفسه يجد مثل هذا الشخص صعباً مقاومته، فاللّه قادر على مقاومة المتكبّر والمتعجرف (يعقوب 6:4)، لكنه لا يستطيع مقاومة المنكسر والمتَّضع.

في حياتنا الطبيعية، لا أحد منكسٌِر، فنحن مثل حصان برّي هائج عنيد ومتهور، نقاوم لجامَ وسجَ مشيئة ﷲ، ونرفض أن نكون مُسخَّرين، نريد طريقنا فقط، فما دُمنا غير منكسرين فلا نكون مناسبين للخدمة.

إن الولادة الجديدة مثل بداية عملية إنكسار، يمكن للخاطئ التائب أن يقول، «القلب المتكبر الذي نبض قبلاً؛ قد أُخضِع في داخلي؛ الإرادة العنيفة التي قامت قبلاً؛ احتقرَت قضيتك وساعدَت عدوك»!، أما في الولادة الجديدة فنحمل نير المسيح علينا.

ولكن قد تكون مؤمناً ولا تزال تتصرف مثل فرس غير مُروَّض يريد أن يطوف الحلبة كما يحلو له. يجب علينا أن نتعلّم تسليم مقاليد الحياة للرَّب يسوع، وأن نخضع لتعاملاته في حياتنا بدون رفس أو هيجان أو قفز، علينا أن نكون قادرين على القول: «طريقه هو الأفضل، ونتخلى عن التخطيط غير الضروري، ونترك قيادة حياتنا له.

نحن بحاجة لممارسة الإنكسار ليس فقط تجاه ﷲ ولكن تجاه إخوتنا من البشر كذلك، وهذا يعني أنناّ لن نكون متكبّرين، جازمين أو متغطرسين. يجب ألا نشعر بأننا مضطرون للدفاع عن حقوقنا أو عن أنفسنا عندما نُتَّهم زوراً ونُهان ويُسخَر بنا ويُساء إلينا أو يُفترى علينا. إنَّ الأشخاص المنكسرين يسارعون إلى الإعتذار عندما يكونون قد قالوا أو اقترفوا خطأ وهم لا يحملون حقداً أو يحتفظون بعدد الإساءات ضدهم، وينظرون إلى الآخرين كأنهم أفضل من أنفسهم، وعندما يواجهون تأخيرات ومقاطعات وأعطال وحوادث وتغييرات في المواعيد وخيبات أمل فلا يتجاوبون بإبداء الفزع أو الهستيريا أو التكدُّر، بل يُظهرون الإتزان ورباطة الجأش عند أزمات الحياة.

إذا كان الزوجان منكسَرين حقاً فلن يحتاجا إلى اللجوء إلى محكمة الطلاق أبداً .

إن الوالدين والأولاد المنكسِرين لن يختبروا فجوة الأجيال أبداً، والجيران المنكسرون لا يحتاجون لبناء الأسوار، والكنائس التي فيها أناس قد تعلّموا طريق الإنكسار يختبرون إنتعاشات مستمرة.

عندما نتقدّم إلى مائدة الرَّب ونسمع المخلّص يقول،«هذا هو جسدي المكسور لأجلكم،» فإن الردّ الوحيد المناسب هو: «هذه هي حياتي أيها الرّب يسوع المنكسرة لأجلك.»

جذور 14 أغسطس 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
11 أ غسطس
يوم _ 230 : التخلي عن الصورة النمطية يضمن الفاعلية