تخطي للذهاب إلى المحتوى

13 يونيو

يوم _ 163 :تضحيات عظيمة قد يرفضها الله!.. لماذا يطلب منا "رحمة لا ذبيحة"؟
13 يونيو 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«اَللهُ الَّذِي هُوَ غَنِيٌّ فِي الرَّحْمَةِ» (أفسس 4:2).

رحمة الله هي شفقته ولطفه وحنانه على المذنبين والضعفاء وعلى المكتئبين وعلى المحتاجين. يشدّد الكتاب على أن الله غنيٌّ في الرحمة (أفسس 4:2)، وكثير الرحمة (مزمور 5:86) وأن رحمته وفيرة (بطرس الأولى 3:1)، عظمت إلى السماوات (مزمور 10:57). «لِأَنَّهُ مِثْلُ ارْتِفَاعِ السَّمَاوَاتِ فَوْقَ الْأَرْضِ قَوِيَتْ رَحْمَتُهُ عَلَى خَائِفِيهِ» (مزمور 11:103). قيل عن الله أنه «أَبُو الرَّأْفَةِ» (كورنثوس الثانية 3:1)، وهو «الرَّبُّ كَثِيرُ الرَّحْمَةِ وَرَؤُوفٌ» (يعقوب 11:5)، وهو نزيه في منح رحمته «فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الْأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ وَيُمْطِرُ عَلَى الْأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ» (متى 45:5)، ولا يُخلِّص الناس بأعمال البِرِّ (تيطس 5:3) بل بنعمته السيادية (خروج 19:33، رومية 15:9)، ونعمته تدوم إلى الأبد لخائفيه (مزمور 1:136، لوقا 50:1) أما لغير التائبين فهي لفترة حياتهم الأرضية فقط.

هناك فَرق بين النعمة والرحمة، فالنعمة تعني أن الله يُمطِر بركاته علّي بالرغم من عدم استحقاقها، أما الرحمة فتعني أنه لا يُعطيني العقاب الذي أستحقه.

لكل تعليم كتابي مسئولية مترتبة عليه، فرحمة الله تتطلب أوّلًا وقبل كل شيء «أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ» (رومية 1:12)، وهذا هو الشيء الأكثر منطقية وعقلانية يمكننا القيام به. وبالإضافة إلى ذلك، يريدنا الله أن نكون رحماء بعضنا نحو البعض الآخر، حيث توجد مكافأة خاصة للرحماء ...«لأنهم يُرحمون» (متى 7:5). والرَّب يريد رحمة لا ذبيحة (متى 13:9)، أي أن أعمال التضحية العظيمة غير مقبولة إذا كانت منفصلة عن الصلاح الشخصي.

إن السامريّ الصالح هو الذي أظهر الرحمة لقريبه، نحن نُظِهر الرحمة عندما نُطعِم الجائع ونُلبس الفقير ونزور المريض، نفتقد الأرامل والأيتام ونبكي مع الباكين. نكون رحماء عندما نرفض فرصة الانتقام من شخص أساء إلينا، أو عندما نظهر الشفقة نحو الذين سقطوا.

وإذ نتذكر ما نحن عليه، يجب أن نصلي من أجل الرحمة لأنفسنا (عبرانيين 16:4) وللآخرين (غلاطية 16:6؛ تيموثاوس الأولى 2:1)، وأخيراً، يجب أن تُناغم الرحمة قلوبنا لتُسبِّحَهُ.

عندما جميع مراحمك، يا إلهي،        تُعايِنُها نفسي المرتفعة

تتحوَّل مع رؤية نفسي ضائعاً         في عجبٍ وحبٍ ومديحٍ  - جوزيف أديسون

جذور 13 يونيو 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
12 يونيو
يوم _ 162 :كنا نستحق العكس تماماً!.. كيف غيرت نعمة الله مصيرنا؟