تخطي للذهاب إلى المحتوى

10 مارس

يوم _ 69 : التحرر من العبودية : كيف يمنحنا الروح القدس سيادة على أجسادنا؟
10 مارس 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: ...تَعَفُّفٌ» (غلاطية 22:5).

أخيراً، إن أفضل ما نقدمه من ثمر الروح هو ضبط النفس. فقد أصبح ضبط النفس مرتبطاً بشكل خاص بالامتناع عن تناول المشروبات الكحولية، ويشتمل ضبط النفس على فكرة الاعتدال أو التقشُّف في كل نواحي الحياة.

يستطيع المؤمن بقوة الروح القدس أن يمارس ضبط النفس في مجال أفكاره، شهيّته للطعام والشراب، كلامه وحياته الجنسية، مزاجه وكل القوى الأخرى التي أعطاه الله إياها، فلا حاجة به لأن يكون مُستعبَداً لأية رغبة أو عاطفة.

لقد ذَكَّرَ بولس الكورنثيين أن الرياضي يمارس ضبط النفس في كل شيء (كورنثوس الأولى 25:9). وهو نفسه قد قرّر ألّا يقع تحت عبودية أي شيء (كورنثوس الأولى 12:6) فكان يقمع جسده ويخضعه لئلّا يُرفض بعد ما كان يعظ الآخرين (كورنثوس الأولى 27:9).

إن المؤمن المُنضبط يَتجنّب الإفراط في تناول الطعام، فإن كان للقهوة أو الشاي أو الكولا سيطرة عليه فيتخلّص من هذه العادة، كما ويرفض أن يكون للتبغ سيادة عليه بكل أشكاله، ويتجنّب استعمال المُسكِّنات، والحبوب المنوّمة أو الأدوية الأخرى باستثناء الحالات المنصوص عليها طبياً، إنه يضبط أوقات نومه، وإن كان يعاني من مشكلة الشهوة فعليه أن يتعلّم كيف يطرد الأفكار غير الطاهرة ويُركِّز على الأفكار الطاهرة ويبقى منشغلاً بالأعمال البنّاءة. فبالنسبة له فإن كل إدمان أو خطيئة تُحدِق به هي بمثابة جُليات ينبغي أن يتغلّب عليه.

كثيراً ما نسمع مسيحيين يَشْكون من أنهم لا يستطيعون كسر عادة معينة، إن انهزاماً كهذا يضمن الفشل، وهذا يعني أن الروح القدس ليس قادراً على إعطاء النصر المطلوب. الحقيقة هي أن الناس غير المخلّصين الذين لا يسكن فيهم الروح القدس غالباً ما يكونون غير قادرين على الإقلاع عن التدخين أو الشرب أو القمار أو الشَّتم، فكم بالحريّ يكون من السهل على المسيحيين المقدرة على التخلّص من تلك العادات بواسطة سكنى الروح القدس!

إن ضبط النفس، مِثْل ثمار الروح الثمانية الأخرى، قوة خارقة، تُمَكِّن المؤمنين من التدرُّب على ممارسة الانضباط على ذواتهم بطرق لا يمكن مجاراتها.

جذور 10 مارس 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
9 مارس
يوم _ 68 :  الخضوع والرضا: كيف تتجلى الوداعة في قبول مشيئة الله؟