حكاية الجماعة اللي لقت الأصل: قراءة في كتاب "كنيسة الكتاب"
الوجع اللي جوانا …
عارف الشعور اللي بيجيلك فجأة وسط الزحمة والوشوش الكتير، إنك غريب؟ كأن في "نداهة" جواك بتنادي على مكان مريح، جماعة حقيقية تحس فيها إنك وسط أهلك بجد، مش مجرد روتين أو طقوس بنأديها وخلاص. الوجع ده هو "حنين للجذور"، حنين للوقت اللي كان فيه الإيمان حياة بتتعاش مش مجرد كلام في ورق.الحكاية بدأت في مكان بعيد أوي، وسط جبال برما الوعرة، مع قبيلة اسمها "جيو-جيو". الناس هناك كانوا عايشين وسط غابة من الآلهة والتقاليد اللي بتخوف، لحد ما رجع واحد منهم اسمه "تويس" بعد خمس سنين غياب ومعاه "الكنز": كتب بلغة غريبة. تخيل معايا، ناس ميعرفوش يعني إيه ورق، يسألوه: "الكتب دي دوا؟" فيرد "تويس" ببساطة: "لو اتعلمتوا القراءة هتعرفوا هي إيه".بس الحكاية مكملتش غير لما ظهر "سندويك"، الزائر الغريب اللي دخل القرية وبدأ يحكي عن إله ملوش معبد مصنوع بالإيد، إله اسمه "يهوه". سندويك مش بس حكى، ده شرح ليهم سر "الفداء" وإزاي "الرب يسوع المسيح" جه عشان يشيل خطايانا. من هنا بدأت الرحلة؛ الورق نطق بالحق، والقلوب بدأت تفتش عن الأصل وسط الركام.
لما الورق ينطق بالحق
أهل القرية، وبالذات الشباب زي "أميني" و"فولاين"، اتعاملوا مع الكتاب كمرجع أخير. المنطق البسيط بتاعهم كان بيقول إن اللي خلق الكون العظيم ده مش ممكن يسيب كلامه يضيع أو يتحرف، لازم يكون حافظه لينا. بس كان في سؤال محيرهم: "يعني إيه كنيسة؟". تويس قالهم إنها في العالم الخارجي عبارة عن مباني ضخمة وقباب، بس الورق كان بيقول حاجة تانية خالص.تخيل الدقة.. "تويس" وزع ورق على كل الرجالة، وطلب من كل واحد يدرس سفر أو اتنين من العهد الجديد ويطلع كلمة "كنيسة" كل ما يقابلها. رحلة البحث دي استغرقت أيام، وطلعوا بـ 115 آية. اكتشفوا إن الكنيسة مش حيطان ولا أسمنت، دي "جماعة من الناس". لقوا إنها كانت بتجتمع في بيوت، وزي ما "أميني" قال بذكاء فطري: "مش منطقي إننا نحط مبنى ضخم جوه بيت "فيليمون"، يبقى الكنيسة هي الناس اللي جوه البيت".النص كان ثابت وموثوق، وغير حياة قرية كاملة من غير محامي يدافع عنه ولا فيلسوف يشرحه، لأن الحق فيه سلطان ذاتي،:«يَبِيسُ الْعُشْبُ، يَذْوِي الزَّهْرُ، وَأَمَّا كَلِمَةُ إِلَهِنَا فَتَقُومُ إِلَى الأَبَدِ»
جماعة ضد التيار.. سند وقت الشدة
الحياة في "جيو-جيو" مكنتش وردي، الغابة هناك قاسية، والتقاليد القديمة أنيابها حادة. لما "صيبا" اتصاب جرح مميت من حيوان مفترس، الكنيسة مكنتش مجرد وعظ، دي كانت إيد بتسند وقلب بيشيل. ولما "هيتا" سقط في الكذب والخطية، الجماعة واجهته بوعي وحزم عشان تحافظ على قداسة "بيت الله"، مش عشان تطرده، لكن عشان ترده للحق.أصعب اختبار كان لـ "أميني" نفسه. الكاهن القديم "دميوني" كان غيور وحاقد، ووصل بيه الشر إنه سمم ابن "أميني" الصغير عشان يكسره. الصدمة كانت كفيلة تهد أي حد، لكن "أميني" وقف ببطولة تذهل العقل، راح للكاهن اللي قتل ابنه وقاله بهدوء: "أنا مش جاي أقتلك، أنا جاي أقولك إني بصلي لك، لأن الرب يسوع المسيح علمنا نحب أعدائنا".الجماعة دي صمدت قدام "سلطاني" رئيس القرية بكل أدب، ورفضوا يقدموا ذبائح للأصنام لأنهم عرفوا إن "الرب يسوع المسيح" هو الذبيحة الكاملة. كانوا بيجتمعوا يكسروا الخبز ويشربوا من عصير الكرمة المتوفر عندهم (الأكسيو)، بيعيشوا "سر الشكر" ببساطة مذهلة. اتعلموا إن السند الحقيقي مش في كتر العدد، لكن في "الكلمة" اللي بتجمعهم، والصلاة المشتركة اللي بتديهم قوة ضد التيار.
في حضن الآب وعمل الرب يسوع المسيح
،الرحلة دي وصلت بيهم لراحة حقيقية في حضن "الآب" السماوي. أهل القرية فهموا من دراستهم لرسالة بطرس الأولى إنهم مش محتاجين وسيط بشري يوصلهم لربنا، لأنهم بقوا "كهنة" لله الآب. كل مؤمن فيهم بقى ليه حق يدخل قدام العرش بفضل عمل الفداء العظيم اللي تممه "الرب يسوع المسيح".هنا لازم نفرق بوضوح؛ إحنا بنتمتع بمحبة "الآب" وقبوله لينا كأولاد، بفضل الذبيحة والدم اللي قدمه "الرب يسوع المسيح". هو الرأس اللي بيحرك الجسد، وهو اللي فتح الباب المقفول. السلام اللي ملى قلوب أهل القرية مكنش مجرد راحة نفسية، ده كان يقين إنهم في إيد أمينة، وزي ما بيقول الكتاب:«اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ!»الآمان ده هو اللي خلاهم يواجهوا الموت والاضطهاد بابتسامة، لأنهم رجعوا للأصل، ولقوا في "الرب يسوع المسيح" الطريق والحق والحياة.رحلة البحث عن الحقيقة بتبدأ بخطوة، واحنا هنا عشان نمشيها معاك.. دلوقتي في موقع جذور …. هتلاقي السند اللي يدلك والدليل اللي يطمنك. محتوى يتلامس مع عقلك وروحك..
جذور: حيث نعود للأصل لنفهم الحاضر
اقرأ الكتاب من هنا
ابدأ الكتابة من هنا...