كتاب ملوش زي.. حكاية النور اللي مبيطفيش والسيف اللي بيحمي
تايه في الزحمة؟
الحياة ساعات بتبقى زي المتاهة، زحمة أفكار، ضغوط مابتخلصش، وأسئلة وجودية بتطاردنا في كل لحظة: "أنا مين؟ ورايح فين؟ ومين هيسندني في الكركبه دي؟".
وسط الحيرة دي، الواحد بيحس إنه محتاج "سلاح" حقيقي يدافع بيه عن سلام نفسه. تعالوا نرجع لقصة قديمة في الكتاب المقدس؛ لما داود النبي كان هربان من وجه شاول الملك، وراح للكاهن يطلب منه خبز وسيف، الكاهن قاله مفيش هنا غير سيف جليات الجبار اللي إنت قتلته قبل كدة، رد داود كان عجيب جداً، قال له:
الحقيقة إن كلمة ربنا هي السيف ده في معاركنا اليومية. مش مجرد كتاب ديني بيتحط كديكور، لكنه السلاح اللي "ليس مثله" في قوته وتأثيره. لما بنقول إن الكتاب المقدس فريد، إحنا مش بنجامل، إحنا بنتكلم عن "سيف الروح" اللي بيقدر يخترق أعماق الحيرة ويدينا يقين وسط التوهان، ويسندنا قدام التحديات اللي بتواجهنا في شخص الرب يسوع المسيح.
حكاية النص اللي مبيتغيرش
ممكن حد يفكر ويقول: "طيب إيه اللي يخليني أثق في نص اتكتب من آلاف السنين؟ مش يمكن اتغير أو اتحرف؟". خليني أقول لك "فكر فيها" بهدوء؛ المنطق بيقول إن الكتاب ده مش نتاج عبقرية بشرية وبس، ده "نَفَس الله". المصطلح اليوناني (Theopneustos) بيشرح فكرة الوحي بوضوح؛ يعني الكلام ده خارج من فم ربنا مباشرة للبشر. تخيل كدة، كل آية بتقراها هي "نَفَس" ربنا اللي بيخرج عشان يحيي روحك.
والدليل بيقول إن الكتاب المقدس عامل زي "الفضة المصفاة" اللي مفيش فيها أي شائبة. عارف يعني إيه فضة مصفاة؟ المصفي بيفضل يسخن الفضة لحد ما كل الشوائب تطلع على الوش ويشيلها، ويكرر العملية دي سبع مرات لحد ما وجه المصفي ينعكس بوضوح في الفضة. أهو كلام ربنا كدة، نقي ومعصوم تماماً، زي ما المزمور بيقول:
«كَلَامُ الرَّبِّ كَلَامٌ نَقِيٌّ، كَفِضَّةٍ مُصَفَّاةٍ فِي بُوطَةٍ فِي الأَرْضِ، مَمْحُوصَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ» (مزمور 12: 6).
وعشان كدة، مفيش مجال للتحريف أو التغيير، لأن اللي كتبوه مش مجرد مؤلفين، دول:
حتى الفيلسوف "فولتير" اللي اتحدّى الكتاب المقدس وقال إنه هيختفي بعد 100 سنة، مات هو واختفى، وفضل الكتاب المقدس هو اللي بيوزع ملايين النسخ، وبيت الكاتب نفسه بقى مخزن لجمعية الكتاب المقدس! فعلاً، كلام ربنا ثابت للأبد.
نعيشها إزاي في وسط الضغط؟
كلمة ربنا مش معلومات بنخزنها في دماغنا، دي "سلاح حي" لكل مواقف الحياة. تخيل الكتاب المقدس ده زي "السكين السويسري" (Swiss Army Knife)، مليان أدوات لكل احتياج؛ فيه مشورة للجواز، وللتربية، وللشغل، وللتعامل مع الفلوس. هو "البوصلة" اللي بتظبط اتجاهنا، و"المصباح" اللي بينور الخطوة الجاية في الضلمة.
لكن فيه فخ بيقع فيه ناس كتير، وهو "القص واللزق". توماس جيفرسون (رئيس أمريكي سابق) عمل حاجة غريبة جداً؛ جاب المقص وفضل يقص الآيات اللي مش عاجباه أو اللي فيها معجزات مش ماشية مع عقله، ولزق الباقي في كتاب وسماه "إنجيله الخاص". للأسف، كتير مننا بيعمل كدة بقلبه؛ بنختار الآيات اللي تريحنا ونقص (نتجاهل) الآيات اللي بتوبخنا أو بتطلب مننا نغير سلوكنا. لكن الكتاب بيقول إن الكلمة "مرآة"، لو بصيت فيها وشفت عيوبك ومشيت ونسيت شكل الوجه، يبقى معملتش حاجة.
وعشان تثبت وسط ضغوط العزلة والوحدة، لازم تدرك إن الكلمة دي هي "أنفاس الله" اللي معاك في أوضتك، بتونسك وبتقويك، لأنها:
لما تسكن فيك كلمة الرب يسوع المسيح، هتلاقي نفسك متأهب ومستعد لأي خبطة في الحياة، مش بس دارس، لكن "عامل بالكلمة".
أمان ملوش نهاية.. في حضن صاحب الكلمة
في الآخر، العلاقة مع كلمة ربنا مش علاقة مع ورق، دي علاقة حب مع "الآب". المرآة ممكن تكون صريحة وتكشف لنا عيوبنا وتصدمنا بحقيقتنا، لكن الجميل إن ربنا مش بيكشف العيب عشان يحرجنا، ده بيقبلك بكل حب، وبيمد إيده يرمم اللي انكسر فيك. الراحة الروحية والتعزية الحقيقية مش هتلاقيها في فلسفة بشرية، لكن هتلاقيها في شخص الرب يسوع المسيح.
الرب يسوع المسيح هو الكلمة المتجسد، هو اللي بيدي للوعود المكتوبة طعم وحياة. لما بتقرب منه وتسمع صوته في كتابه، هتحس إن الكلام:
الكلمة دي هي "فريضتك اليومية" اللي أهم من الأكل والشرب، هي اللي بتشفي النفس المتعبة وبترجع "الخريجين" من مدرسة الحزن لبيت الأمان. كلمة ربنا هي الحضن اللي بيطمنك إنك مش لوحدك، وإن صاحب الكلمة، الرب يسوع المسيح، ماسك إيدك ومكمل معاك الطريق.
رحلة البحث عن الحقيقة بتبدأ بخطوة، واحنا هنا عشان نمشيها معاك.. دلوقتي في موقع جذور …. هتلاقي السند اللي يدلك والدليل اللي يطمنك. محتوى يتلامس مع عقلك وروحك..
جذور: حيث نعود للأصل لنفهم الحاضر.
ليسَ العِلمُ ما حُفظ، إنما العِلمُ ما نَفَع ولمسَ القلبِ فغيّرَ المَسار.اقرأ الكتاب من هنا