تخطي للذهاب إلى المحتوى

9 مايو

يوم _ 129 :عظماء بلا أسماء: شخصيات كتابية خدمت الله بصمت وإخلاص.
9 مايو 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«الْجَارِيَةُ الَّتِي مِنْ أَرْضِ إِسْرَائِيلَ» (ملوك الثاني 4:5).

ليس من الضروري أن يكون الشخص معروفاً بالاسم من أجل تحقيق مآثر عظيمة لأجل الرَّب. في الواقع، لم يتم تحديد هوية بعض الأشخاص بأسمائهم في الكتاب المقدس الذين حظوا بشهرة خالدة.

كان هناك ثلاثة رجال جلبوا المياه لداود من بئر بيت لحم (صموئيل الثاني 13:23-17). اعتبر داود العمل تفانياً ملحوظاً لدرجة أنه لم يشرب الماء بل سكبه كتقدمة مقدسة، لكن الرجال لم تذكر أسماؤهم، فنحن لا نعرف اسم المرأة العظيمة من شونم (ملوك الثاني 8:4-17) لكن سيكون دائماً لها ذِكر أنها شيَّدت غرفة للنبي أليشع.

كانت جارية يهودية مجهولة تلك التي بنصيحتها أُرسِلَ نعمان إلى النبي أليشع ليُشفى من البرص (ملوك الثاني 3:5-14). إن الله يعرف اسمها وهذا هو المهم في الأمر.

مَن كانت المرأة التي دهنت رأس يسوع بالزيت؟ (متى 26: 6-13)، لم يكشف متّى عن اسمها، لكن أُعلنت شهرتها في قول ربّنا «اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: حَيْثُمَا يُكْرَزْ بِهَذَا الْإِنْجِيلِ فِي كُلِّ الْعَالَمِ يُخْبَرُ أَيْضاً بِمَا فَعَلَتْهُ هَذِهِ تَذْكَاراً لَهَا» (عدد 13).

إن الأرملة الفقيرة التي ألقت بفِلسَيها في الخزانة هي الأخرى من أتباع الله «غير المعروفين» (لوقا 2:21)، وهي توضح الحقيقة بأنه لأمر رائعٍ كيف يمكنك أن تفعل الكثير لأجل الله إذا كنت لا تهتم من الذي يحصل على الشكر. ثم، بالطبع، كان هناك الفتى الذي قدَّم أرغفته الخمسة وسمكتيه للرَّب ورآها تتكاثر لتطعم خمسة آلاف رجل بالإضافة إلى النساء والأولاد (يوحنا 9:6)، إننا لا نعرف اسمه لكن ما فعله لن يُنسى أبداً.

إليك توضيح أخير! لقد أرسل بولس اثنين من الأخوة إلى كورنثوس مع تيطس بما يتعلَّق والتقدمة المجموعة من أجل الفقراء القدّيسين في أورشليم. إنه لا يعطي اسميهما لكنه يمتدحهما كرسولَيْ الكنيسة ومجد المسيح (كورنثوس الثانية 23:8).

عندما نظر جراي إلى شواهد قبور أناس مجهولين في مقبرة كنيسة ريفية، كتب: 

زهرات كثيرة تتفتح حُمرتها،                              تتبدّد حلاوتُها في نسيم الصحراء.

ومع ذلك، لا شيء يضيع مع الله، إنه يعرف أسماء جميع المجهولين الذين يخدمونه وهو سيكافئهم بطريقة جديرة باستحقاقه.

جذور 9 مايو 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
8 مايو
يوم _ 128:ترانيم الليل: كيف يصنع الألم والمحن أعظم الأناشيد الروحية؟