تخطي للذهاب إلى المحتوى

8 سبتمبر

يوم _ 250: مفهوم النذور في الكتاب المقدس: مبادئ وتحذيرات
8 سبتمبر 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«إِذَا نَذَرْتَ نَذْراً لِلَّهِ فَلَا تَتَأَخَّرْ عَنِ الْوَفَاءِ بِهِ. لَأنَّهُ لَا يُسَُّر بِالْجُهَّالِ. فَأَوْفِ بَِما نَذَرْتَهُ» (الجامعة  4:5)

سمعنا جميعاً عن الرجل الذي عندما يجد نفسه في أزمة، ينذرُ نذراً للّه، فهو يَعدُ ﷲ بأنه إذا أنقذه سيؤمن به ويحبه ويخدمه إلى الأبد، لكن عندما ينجو من تلك الأزمة ينسى كل شيء عن النِذر ويعود ليحيا نفس الحياة القديمة.

أي مكان للنذور في حياة المؤمن وما هي المبادئ التوجيهية الُمعطاة في الكلمة حول هذا الموضوع؟

أولاً، إنه ليس من الضروري القيام بالنذور، فإن الكتاب لا يوص بها، لكن عادة ما تكون وعود طوعيَّة مقدّمة إلى الرَّب إمتناناً لأفضاله علينا، وهو بالتالي نقرأه في (تثنية 22:23) «وَلكِنْ إِذَا امْتَنَعْتَ أَنْ تَنْذُرَ لا تَكُونُ عَليْكَ خَطِيَّة.»

ثانياً، يتعين علينا أن نكون حذرين من القيام بنذور متهوِّرة، أي وعود لن يكون بمقدورنا الوفاء بها أو قد نندم عليها فيما بعد. يحذّرنا سليمان قائلًا

 «لَا تَسْتَعْجِلْ فَمَكَ وَلَا يُسِْرعْ قَلْبُكَ إِلَى نُطْقِ كَلَامٍ قُدَّامَ اللَّهِ. لَأنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاوَاتِ وَأَنْتَ عَلَى الَأرْضِ فَلِذَلِكَ لِتَكُنْ كَلِمَاتُكَ قَلِيلَةً» (الجامعة 2:5)

لكن إذا نذرنا نذراً فيجب أن نكون حريصين على الوفاء به، «إِذَا نَذَرَ رَجُلٌ نَذْراً لِلرَِّّب أَوْ أَقْسَمَ قَسَمًا أَنْ يُلزِمَ نَفْسَهُ بِلازِمٍ فَلا يَنْقُضْ كَلامَهُ. حَسَبَ كُلِّ مَا خَرَجَ مِنْ فَمِهِ يَفْعَلُ» (عدد 2:30 )«إِذَا نَذَرْتَ نذْرا لِلرَِّّب إِلهِكَ فَلا تُؤَخِّرْ وَفَاءهُ لَأنَّ الرََّّب إِلهَكَ يَطْلُبُهُ مِنْكَ فَتَكُونُ عَليْكَ خَطِيَّةٌ» (تثنية 21:23) .فمن الأفضل أن لا تنذُر من أن تنذر ولا تفي، «أَنْ لَا تَنْذُرُ خَيٌْر مِنْ أَنْ تَنْذُرَ وَلَا تَفِيَ» (الجامعة 5:5)

قد تكون هناك حالات إستثنائية من الأفضل إزاءها إلغاء النذر بدل الإلتزام به. ربما يكون إنسان قد نذرَ نذوراً قبل تجديده عندما كان ينتمي إلى ديانة كاذبة أو تنظيم «أخوية» سِّري، فإذا كان الوفاء بتلك النذور مخالفاً لكلمة ﷲ، فإنه يتعيَّن عليه أن يطيع الكتاب حتى على حساب إلغاء النذر، أو إذا كانت النذور مجرّد وعود بعدم إفشاء أسار معيّنة، فيمكنه إلتزام الصمت بشأن هذه الأسار بقية حياته، حتى بعد قطع علاقاته بذاك التنظيم.

ربما كان الإخلال بالنذر الأكثر شيوعاً اليوم، هو نذر الزواج، فإنه يتم التعامل مع هذه العهود الجليلة المقدسة التي تُقطع أمام ﷲ كما لو أنها ليست ذات أهمية كبيرة، لكن حكم ﷲ ثابت: «لَأنَّ الرََّّب إِلهَكَ يَطْلُبُهُ مِنْكَ فَتَكُونُ عَليْكَ خَطِيَّةٌ» (تثنية 21:23)

جذور 8 سبتمبر 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
7 سبتمبر
يوم _ 249 : ماذا تفعل عندما تفقد كنيستك بوصلتها؟