في هذه المقطع المجيد، يصف المسيّا بعض التبادلات الرائعة التي يُحضرها لأولئك الذين يقبلونه، فإنه يعطي جمالًا عِوضاً عن الرماد، وفرحاً عِوضاً عن النوح وتسبيحاً عِوضاً عن اليأس.
نأتيه برماد حياة إحترقت بالمسّرات، برماد جسد دُمِّر بالكحول والمخدّرات، نأتيه برماد سنين ضاعت في البرية، أو رماد آمال محبطة وأحلام محطَّمة، فماذا نحصل مقابل ذلك؟ يعطينا جمالاً، جمال تاج العرس الباهر. يا لها من مبادلة! «المسكين المهموم والُمنهَك من الخطيئة ينال كرامة عندما يصبح رفيق الإله القدّوس» (ج.ه ترويت) إن مريم المجدلية التي كانت ملبوسة بسبعة شياطين، لم تخلص فحسب، بل أصبحت إبنة للملك. يأتي إليه الكورنثيّون بكل إنحطاطهم، فيتغيّرون ويتقدّسون ويتبّررون.
نأتيه بدموع الحزن، دموع سَبَّبتها الخطيئة والهزيمة والفشل، دموع سبَبُها المأساة والخسارة، دموع على زواج محطَّم وأولاد عاصين، فهل يمكنه عمل شيء بهذه الدموع المالحة الغالية؟ نعم، يمكنه أن يمسحها ويعطينا مكانها زيت الفرح. يعطينا فرح الغفران، فرح القبول، فرح عائلته، وفرح إكتشاف سبب وجودنا. بإختصار، إنه يعطينا «فرح وليمة العرس عوضاً عن الويل الثقيل الوطأة.»
أخيراً، يأخذ منّا ثِقَل الروح، فجميعنا يعرف ما تشبه هذه الروح، إنها عبء الشعور بالذنب والندم والعار والخزي، إنها روح الوحدة والرفض والخيانة، روح الخوف والقلق، يأخذها كلها بعيداً ويعطينا رداء التسبيح، ويضع ترنيمة جديدة في فَمنا تسبيحة للرَّب إلهنا (مزمور 3:40) يمتلئ المتذمّر بالشكر والمجدّف بالعبادة.
شيء جميل، شيء صالح،
بفهم كل ما فَّي من إرتباك،
كل ما عندي لأقدِّم له هو الإنكسار
لأنه عَمِلَ شيئاً جميلًا في حياتي. (جايثر )