تخطي للذهاب إلى المحتوى

6 يونيو

يوم _ 157 :الله هنا موجود: كيف يغير إدراكنا لحضور الله حياتنا اليومية؟
6 يونيو 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«أَمَا أَمْلَأُ أَنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ يَقُولُ الرَّبُّ؟» (إرميا 24:23).

عندما نتكلم عن الله كلّي الوجود، فنحن نعني أنه موجود في كل مكان في نفس الوقت. حدّث جون أروسميث، البيوريتاني، عن فيلسوف وثني سأل مرّة: «أين الله؟» فأجابه المسيحي، «دعني أسألك أوّلاً، في أي مكان هو غير موجود؟»

كتب أحد الملحدين على جدار، «الله غير موجود.» فجاء ولد صغير وغيَّر كلمة فصارت الكتابة «الله هنا موجود.»

نحن مدينون لداود لما كتبه عن الله كلي الوجود، إذ كتب: «أَيْنَ أَذْهَبُ مِنْ رُوحِكَ وَمِنْ وَجْهِكَ أَيْنَ أَهْرُبُ؟ إِنْ صَعِدْتُ إِلَى السَّمَاوَاتِ فَأَنْتَ هُنَاكَ وَإِنْ فَرَشْتُ فِي الْهَاوِيَةِ فَهَا أَنْتَ. إِنْ أَخَذْتُ جَنَاحَيِ الصُّبْحِ وَسَكَنْتُ فِي أَقَاصِي الْبَحْرِ فَهُنَاكَ أَيْضاً تَهْدِينِي يَدُكَ وَتُمْسِكُنِي يَمِينُكَ» (مزمور 7:139-10).

عندما نتكلم عن الله كلّي الوجود يجب أن نكون حذرين من أن نخلِط ذلك مع التعليم عن وحدة الوجود التي تقول أن كل شيءٍ هو الله، ففي بعض أشكالها يعبد الناس الأشجار أو الأنهار أو قوى الطبيعة. إن الإله الحقيقي يسيطر على الكون ويملأه، لكنه ينفصلُ عن الكون وهو أعظم منه.

ما هو التأثير العملي الذي يجب أن يطبعه حقُّ الله كلّي الوجود في حياة شعبه؟ ها هنا تذكيرٌ مُهيب بالطبع، بأننا لا يمكننا الاختباء من الله. إنه كلي الوجود.

هناك عزاء لا يُنطق به كوننا نعرف بأن الله مع شعبه على الدوام، فهو لا يتركنا أبداً، ونحن لسنا وحيدين أبداً.

ثم هناك تحدي! وبما أنه هو دائماً معنا، فيجب أن نسلك في القداسة والانفصال عن العالم. لقد وَعدَ بحضوره بطريقة خاصة عندما يجتمع اثنان أو ثلاثة معاً باسمه، فهو يكون في وسطهم، هذا البيان يجب أن يُلهِم بالخشوع العميق والوقور في اجتماعات القدّيسين.

جذور 6 يونيو 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
5 يونيو
يوم _ 156 :كلّي المعرفة: كيف نفهم إحاطة الخالق بجميع تفاصيل حياتنا؟