تخطي للذهاب إلى المحتوى

30 مايو

يوم _ 150 :ليس أحد يعرف الابن إلا الآب: دعوة للخشوع التام أمام سر المسيح.
30 مايو 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الابْنَ إِلَّا الْآبُ»... (متى 27:11).

هناك سِرٌّ عميق مرتبطٌ بشخص الرَّب يسوع المسيح، وجزء من السر هو اتحاد اللاهوت المطلق مع الناسوت الكامل في شخص واحد. وهناك سؤال، على سبيل المثال، كيف يمكن للواحد الذي لديه صفات الله أن يكون لديه في الوقت ذاته قيود الإنسان المحدود. فلا يمكن لأي إنسان أن يدرك أقنوم المسيح. ليس سوى الله الآب وحده يمكنه ذلك.

لقد تركزت حول هذا الموضوع كثير من البدع الخطيرة التي أقلقت الكنيسة، وإذ كان الناس غافلين عن ضعفهم انشغلوا بما هو أعمق جداً بالنسبة لهم. وقد بالغ بعضهم في التركيز على لاهوت ربنا على حساب ناسوته، بينما ركزّ البعض الآخر على ناسوته انتقاصاً من لاهوته.

كتب وليم كيلي ذات مرّة فقال: «إن النقطة التي منها يأتي الضلال، تكون فيما يتعلَّق وحقيقة أن ابن الله صار إنساناً. إنّ شخصية الرَّب يسوع التي يجتمع فيها لاهوته وناسوته هي التي تُعرِّض أشخاصاً لسقطات قاتلة. فهناك، بلا شك، من يجرؤ على إنكار مجد لاهوته، ولكن هناك طريقة أكثر مكراً يتم بها الحط من قدر الرب يسوع. على الرغم من أن الرب يملك صفة الألوهية، فإنّه سمَح لناسوته أن يُخفي مجدَه ويُجنِّب الاعتراف بشخصه. وهكذا، سرعان ما يقع الناس في حيرة. إن كل ما أُتيح لجعل المسيح في رباط معنا هنا على الأرض، يعمل بنفس الوقت على إخفاء كل ما هو مشترك لديه مع الله ذاته. هنالك أمر بسيط واحد فقط يحافظ على النفس صحيحة بما يتعلّق وهذا الحقّ، وهو في أن لا نغامر بمحاولة اكتشاف السرائر، ولا نتجاسر بمناقشة الأمر، خشية الانزلاق بحماقتنا البشرية من الدوس فوق أرض مقدّسة، شاعرين أنه فوق أرض مثل هذه يجب أن نكون عابدين فحسب. وكلما نسيَت النفس ذلك، ستجد دائماً أن الله ليس معها، وأنه يسمح لمن يثق بنفسه ومن يجسر أن يتكلم عن الرب يسوع، أن تثبُت حماقته. فليس بغير الروح القدس يمكن للإنسان أن يعرف ما هو معلن عن الابن الوحيد.»

قام أحد خدام الرب الأجلاء، بنصح تلاميذه بالتمسك بلغة الكتاب المقدس نفسه عند مناقشة الطبيعة المزدوجة لربنا. فعندما نُدخل أفكارنا وآراءنا الخاصة، تَدخُل الأخطاء. ليس أحد يعرف الابن، إلّا الآب وحده.

أسرار شهرته السامية        تتجاوز فهم المخلوق

بإعلان الآب المجيد وحده    يمكن فهم الابن        (يوشيا كوندر)

جذور 30 مايو 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
29 مايو
يوم _ 249 :هل نُهين الله عندما نعلن عن احتياجاتنا المادية؟.