تخطي للذهاب إلى المحتوى

25 يونيو

يوم _175 :عدل الله ورحمته في نهايات البشر
25 يونيو 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق


«يَا ابْنِي أَبْشَالُومُ، يَا ابْنِي يَا ابْنِي! أَبْشَالُومُ، يَا لَيْتَنِي مُتُّ عِوَضاً عَنْكَ! يَا أَبْشَالُومُ إبْنِي يَا إبْنِي» (صموئيل الثاني33:18)




سواء كان أبشالوم مُخلَّصاً أم لا، فإن نُواحَ والده يعكس حزن العديد من المؤمنين الذين يندبون موت قريبٍ غير مُخلَّص والذي كانوا يصلّون من أجله لسنوات عديدة. هل هناك أي بلْسَم في جلعاد لمناسبة كهذه، وما هو موقف الكتاب لنأخذ به؟

حسناً، أوّلًا وقبل كل شيء، لا نستطيع دائماً أن نكون على يقين فيما إذا كان الشخص في الواقع قد مات بدون المسيح. لقد سمعنا من شهادة أحد الأشخاص الذي كان قد ألقاه الحصان عن ظهره، وقد آمن بالمسيح «ما بين الرّكاب (السِّْرج) والأرض، «طلب الرحمة فوجد رحمة.» رجل آخر إنزلق من على جسر متحرِّك وقد خَلُصَ قبل أن يرتطم بالماء، فلو أن أياً منهما مات في هذين الحادثين، فما كان بمقدور أحدٌ أن يعرف أنهما ماتا مؤمنين.

نؤمن أنه من الممكن للإنسان أن يَخلُص وهو في غيبوبة. تُخبرنا الجهات الطبيّة أن الشخص في حالة غيبوبة غالباً ما يمكنه أن يسمع ويَفهَم ما يُقال في الغرفة، حتى لو أنه هو نفسه لا يستطيع الكلام. فإذا كان يسمع ويَفهَم، فكيف لا يمكنه قبول يسوع المسيح بفعل إيمان حاسم؟ لكن دعونا نفترض الأسوأ، لنفترض أنّ الشخص الذي مات لم يكن في الواقع مُخلَّصاً، فماذا يجب أن يكون موقفنا عند ذلك؟ ينبغي لنا أن نقف وِقفة بيّنة إلى جانب ﷲ ضد لحمنا ودمنا، فإنه ليس خطأ الرَّب إذا مات أي شخص في خطاياه، لقد أعدَّ ﷲ وبتكلفة باهظة، طريقاً يستطيع الناس بها أن يخلصوا من خطاياهم. إن خلاصه هبة مجانية بصرف النظر عن أي استحقاق أو جدارة. فإذا رفض  الناس عطية الحياة الأبدية، فماذا يمكن ﷲ أن يفعله أكثر؟ إنه بالتأكيد لا يمكن ملء السماء بأُناس لا يريدون أن يكونوا هناك، لأنه عندها لن تكون سماء. وحتى إذا كان بعض أحبائنا يذهبون إلى الأبدية بدون رجاء، فكل ما يمكننا فعله هو المشاركة في حزن وأسى إبن ﷲ الذي حين بكى على أورشليم قال: «أردت، لكن أنتِ لم تُريدي.»

نحن نعلم أن دَيَّانُ كُلِّ الَأرْضِ يَصْنَعُ عَدْلًا (تكوين25:18)، لذلك نبّرره عند عقاب الضّالين بقدر خلاص الخطاة التائبين.

جذور 25 يونيو 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
24 يونيو
يوم _174 :أين يذهب الأطفال بعد رحيلهم المبكر؟