من الممكن أن تحيا حياة طويلة جداً كمؤمن ومع ذلك لا تتعلّم أبداً بأن تُلقي كل همّك على الرَّ.ب يمكننا أن نستذكر الآية أو حتى نعظ بها للآخرين، ومع ذلك لا نمارسها حقاً في حياتنا الشخصية، نعرف لاهوتياً أن ﷲ يعتني بنا وأنه يهتم بأمورنا وبأنه قادر أن يهتم بأعظم الهموم التي قد نتخيلها، ومع ذلك نُصّر على تقلّبنا وقلقنا في فراشنا ليلاً، متكدِّرين ومتهيّجين ونفكِّر بالأسوأ.
ليس من الضروري أن تكون الأمور هكذا. لديَّ صديق واجه مشاكل وصداعاً أكثر من معظمنا في أي وقت مضى، فإذا كان عليه أن يحتمل كل هذا بنفسه لأصابه شلل روحي، فماذا يفعل؟ يأخذها إلى الرَّب ويتركها هناك، ينهض عن ركبتيه ويذهب إلى فراشه، يرنّم بضع أبيات من ترنيمة ثم يخلد إلى النوم سيعاً.
قال بيل برايت مرّة لصديقه ليروي إيمز، «يا ليروي، لقد وجدت تعزية كبيرة في بطرس الأولى7:4، فقد استنتجت في حياتي أنني إمّا أن أحمل أثقالي بنفسي أو يحملها يسوع، ولا يمكننا نحن الإثنين أن نحملها معاً، ولهذا صمّمت أن أُلقي بأثقالي عليه.»
قرر إيمز أن يُجرّب هذا بنفسه، فكتب يقول: «دخلت غرفتي وبدأت أصلي، وعملت بأفضل ما أستطيع كما قال لي بيل. كنت ولمدّة شهور أعاني من وجع في معدتي، بدأت فعلًا أشعر أن الألم بدأ يتركني، لقد اختبرت النجاة من ﷲ. كلاّ، لم تفارقني المشكلة وما زالت حتى اليوم، لكن الحِمل قد زال، لم أعد أقض الليالي قلِقاً أو أبكي حتى النوم، إنني أستطيع وبكل أمانة أن أواجه الأحمال بروح فرحة وقلب شاكر.»
يستطيع أغلبنا أن يتماثل مع الشخص الذي كتب: «إنها إرادة الرَّب أن أُلقي همّي عليه كل يوم، وهو يطلب منّي ألّا أُلقي ثقتي بعيداً، ولكن واه... كم أتصّرف بغباء عندما أؤخَذ على حين غِرّة، عندما ألقي بثقتي وأحمل همومي.»
ودائماً يقول المخلِّص لنا:
لا تحمل الهمَّ وحدك، هذا كثير عليك.
إن العمل عملي وحدي وعملك أن تستريح بي.