تخطي للذهاب إلى المحتوى

21 سبتمبر

يوم _ 263 : لو كان المسيح آتيا بعد أسبوع كيف ستقضي أيامك المتبقية
21 سبتمبر 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«وَأَخِيراً قَدْ وُضِعَ لِي إِكْلِيلُ الْبِِّر الَّذِي يَهَبُهُ لِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الرَُّّب الدَّيَّانُ الْعَادِلُ، وَلَيْسَ لِي فَقَطْ، بَلْ لِجَمِيعِ الَّذِينَ يُحِبُّونَ ظُهُورهُ أَيْضاً» (تيموثاوس الثانية 8:4) 

«الَّذِينَ يُحِبُّونَ ظُهُورهُ.» كنت أظن لسنوات طويلة أن هذا التعبير يشير إلى أولئك المؤمنين الذين ينتابهم شعورٌ رقيقٌ وعاطفيٌ عن مجيء الرَّب، وبأنهم سوف يُكافأون بإكليل الِبّر لأن قلوبهم تتوهج دِفئاً كلما فكّروا بالإختطاف. لكن من المؤكد أن هذا التعبير يعني أكثر من ذلك. أن تُحبَّ ظُهورهُ يعني أن تحيا في ضوء مجيئه وأن تتصَّرف كما لو أنه آتٍ اليوم، وبذلك أن تحب مجيئه يعني أن تعيش في طهارة أخلاقية، وكما يذكّرنا يوحنا «وَكُلُّ مَنْ عِنْدهُ هَذَا الرَّجَاءُ بِهِ، يُطَهِّرُ نَفْسَهُ كَمَا هُوَ طَاهِرٌ» (يوحنا الأولى 3:3)

إن هذا يعني أن نبقى منفصلين عن أمور هذه الحياة، وينبغي أن نضبِط عواطفنا على ما هو فوق لا على أمورٍ على الأرض (كولوس 2:3)، ويعني أيضاً أن نخدم شعب ﷲ ونعطيه «الطعام في حينه» (متى 45:24)، والرَّب سينطق ببركة خاصة لمن يجدهم يعملون ذلك عند مجيئه.

باختصار، يعني التعبير الآنف الذكر أن لا نفعل أي شيء لا نريد أن يجدنا نفعله عند ظهوره، أن لا نذهب إلى أي مكان يُسبِّب لنا العار عند مجيئه، ولا نقول أي شيء في محضره من شأنه أن يسيء للغير. فإذا كنت تعرف أن المسيح آتٍ في غضون أسبوع فكيف تقض الأيام الُمقبلة؟ فهل يعني أن تتخلى عن عملك وتصعد إلى قمة جبل وتقض كل اليوم في قراءة الكتاب والصلاة؟ وهل يعني أن تصبح «خادماً بكامل وقتك» كارزاً ومعلّمًا نهاراً وليلًا؟

إذا كنّا نسير اليوم مع الرّب حقاًّ ونحيا في إرادته، فإنه يعني أن نواصل حياتنا كالمعتاد، لكن إذا كنا نعيش لأنفسنا فعند ذلك يتطلَّب الأمر تغييراً ثورياً.

لا يكفي أن تحمل أفكاراً شاعرية عن عودة المخلّص، فإكليل البر مضمون لأولئك الذين يحبّون عودته من كل القلب كي يسمحوا للحقّ بأن يشكِّل حياتهم، ولا يكفي أن نتمسَّك بالحقّ عن مجيئه، بل ينبغي أن يتمسَّك الحقّ بنا.

جذور 21 سبتمبر 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
20 سبتمبر
يوم _262: عندما يكسر الإيمان الصادق حواجز الطبقية الاجتماعية