تخطي للذهاب إلى المحتوى

19يوليو

يوم _199:قبول إلهي مطلق رغم ضعفنا البشري.
19 يوليو 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



                     «لَأنَّهُ كَمَا هُوَ فِي هَذَا الْعَالَمِ هَكَذَا نَحْنُ أَيْضاً» (يوحنا الأولى 17:4)

هاهنا واحدة من حقائق العهد الجديد التي تصدمنا بجرأتها المطلقة، ونحن لا نجرؤ على لفظ هذه الكلمات لو لم نرها في الكتاب المقدس، لكنه حقٌ مجيد ويمكننا أن نبتهج به ونفرح.

في أي معنى نتشبَّه بالمسيح في هذا العالم؟ إن عقولنا تفكِّر أولًا وبشكل تلقائي بالطرق التي لا نُشبهه بها. فنحن لا نشاركه في صفات الألوهيّه، مثل قدرته المطلقة، معرفته المطلقة وحضوره المطلق لأننا مملوؤون بالخطيئة والفشل في حين أنه مطلق الكمال، ونحن لا نحب كما يحب ولا نغفِر كما يغفر.

كيف نُشبهُه إذن؟ تفسِّر لنا الآية «بِهَذَا تَكَمَّلَتِ الْمَحَبَّةُ فينَا: أَنْ يَكُونَ لَنَا ثِقَةٌ فِي يَوْمِ الدِّينِ، لَأنَّهُ كَمَا هُوَ في هَذَا الْعَالَم هَكَذَا نَحْنُ أَيْضاً.» لقد عمِلت محبة ﷲ في حياتنا لكي لا نرتعب عند الوقوف أمام كرس قضاء المسيح، وسبب ثقتنا هو أنه عندنا هذا الشء المشترك مع المخلّص، فالدينونة أصبحت خلفنا، ونحن مثله فيما يختص بالدينونة، لقد حمل دينونة خطايانا على صليب الجلجثة وحل مسألة الخطيئة مرة وإلى الأبد لأنه أخذ عقاب خطايانا فلن نعود نتحمله نحن، ويمكننا أن نرنّم بكل ثقة، «الموت والدينونة من خلفي؛ النعمة والمجد أمامي؛ كل عُباب الدينونه توالت على يسوع؛ هناك فَقدَتْ كل قوتّها.»  وكما أن الدينونة قد صارت تاماً ماضياً بالنسبة إليه، كذلك هي بالنسبة لنا أيضاً، ويمكننا القول «لا دينونة، ولا جحيم لي؛ عيناي لن ترى عذاباً ولا نارا؛ ولا حكم علَّي، لأن الرَّب الذي يحبنّي سوف يحفظني تحت جناحيه.»

نحن مثله ليس فقط بما يتعلق بالدينونة لكن أيضاً بما يختص بالقبول أمام ﷲ. ولأننا فيه نقف أمام ﷲ بنفس النعمة التي فيها يقف المسيح، «قريب جداً قريب من ﷲ ولا يمكنني أن أكون أقرب من ذلك، لأنني في شخص إبنه أكون قريباً كقُربه هو.»

أخيراً، نحن نشبه المسيح لأننا محبوبون من ﷲ الآب تاماً كما أحب المسيح، وفي صلاته كرئيس كهنة قال الرَّب يسوع: «أَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي» (يوحنا 23:17) وهكذا فإنه ليس من قبيل المبالغة أن نقول: «عزيز أنا عزيزٌ على ﷲ؛ لا يمكنني أن أكون أكثر معزَّة، لأنه بالمحبة التي أحبَّ بها إبنه، أحبني أنا أيضاً.»

وهكذا فهذه حقيقة مباركة، لَأنَّهُ كَمَا المسيح فِي هَذَا الْعَالَمِ هَكَذَا نَحْنُ أَيْضاً.

جذور 19 يوليو 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
17 يوليو
يوم _197:المبادئ الروحية تتجاوز دائما الصراعات السياسية.