تخطي للذهاب إلى المحتوى

18 سبتمبر

يوم _ 260: عندما يكون الشكر عملة نادرة في عالم اعتاد الأخذ
18 سبتمبر 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«أَلَيْسَ الْعَشََرةُ قَدْ طَهَرُوا؟ فَأَيْنَ التِّسْعَةُ؟» (لوقا 9:9)

لقد شفى الرب يسوع عشرة بُرص ، لكن واحداً فقط عاد ليشكره ، وكان هذا سامرياً محتقراً . إن أحد الإختبارات القيِّمة بالنسبة لنا في الحياة هي أن نواجه الجحود، لأنه عندها

يمكننا المشاركة بعض الشء في أحزان قلب ﷲ. عندما نعطي بسخاء ولا نتلقَّى مقداراً من الإعتراف، يتولَّد لدينا قدر أكبر من التقدير لذاك الذي بذل إبنه الحبيب لعالم ناكرٍ للجميل، وعندما نسكب أنفسنا في خدمة دؤوبة من أجل الآخرين، فإننا ننضَمُّ إلى شركة ذاك الذي أخذ مكانة العبد لأجل جنس جاحد.

إن إنعدام الشكر هو إحدى الصفات البغيضة عند الإنسان الساقط، ويذكّرنا بولس أنه عندما عرف العالم الوثني ﷲ، لم يمجّده أو يشكره كإله (رومية 21:1)

اكتشف مرسلٌ إلى البرازيل قبيلتين ليس في لغتهما كلمة «شكراً»، فعندما كان يقدّم لأحد أفرادهما معروفاً كان يقول «هذا ما أردته بالضبط» أو «هذا مفيد لي.» ثمة مرسل آخر عَمِل في شمال أفريقيا، وجد أن هؤلاء الذين خدمهم لم يعبّروا عن إمتنانهم لأنهم كانوا يهيئون له الفرصة ليكسب فضلًا عند ﷲ، فاعتقدوا أنه كان عليه أن يكون مُمتناً لأنه سيحظى بالفضل من خلال ممارسة اللطف نحوهم.

إن الجحود قائم في كل مجتمع. نجح مقدِّم برامج إذاعي بعنوان «مركز التوظيف على الهواء» في ايجاد فرص عمل لِ 2500 شخص، ولاحقاً ذكر تقريرٌ بأن عشرة فقط هم الذين قدّموا له الشكر. وثمة مُعلمة مدرسة متفانية أَفنَت حياتها في خمسين صف من الطلاب، وعندما بلغت سن الثمانين تسلّمت رسالة من أحد طلّابها السابقين يخبرها كم قدَّر مساعدتها له، فلقد عملت في سلك التدريس مدّة خمسين سنة وكانت هذه رسالة التقدير الوحيدة التي استلمتها.

لقد قلنا أنه أمر جيد بالنسبة لنا إختبار الجحود لأنه يعكس لنا قليلًا مما يختبره الرَّب كل الوقت، وثمة سبب آخر لقيمة الإختبار كونه يَطبع فينا أهمية أن نكون شاكرين أنفسنا. كثيراً ما تتجاوز طلباتنا الشكر الذي نقدمه، نأخذ بركاته كأمر مسلّم به، وكثيراً ما نفشل في التعبير عن تقديرنا لبعضنا البعض من أجل حسن الضيافة والإرشاد والنقل وتدبير الإحتياجات وعدد لا يحصى من أعمال اللُّطف نحونا، وفي الواقع نصبح متوقعين هذه الإحسانات وكأننا إستحقّيناها. إن دراسة قصة العشرة برص يجب أن تذكِّرنا دائماً بأنه في حين توجد أسباب عدَّة تدعونا للشكر إلا أن القليل من يملكون قلبا شاكرا. فهل سنكون من بين الأقلية؟

جذور 18 سبتمبر 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
17 سبتمبر
يوم _ 259: هل تحمل سمة الوحش اليوم دون أن تدري