تخطي للذهاب إلى المحتوى

18 أبريل

يوم _108 : ما وراء الحجاب: أشواق قلب عاجز أمام عظمة الفداء.
18 أبريل 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«فَإِنَّنَا نَنْظُرُ الْآنَ فِي مِرْآةٍ»... (كورنثوس الأولى 12:13).

ليس سوى مرات قليلة في اختبارنا المسيحي يكون الأمر واضحاً حتى عندما نأتي إلى مائدة الرَّب لنتذكره في موته لأجلنا. «ننظر الآن في مرآة في لغز.»

يبدو أن هناك حِجاباً سميكاً لا يمكن اختراقه، نقف على جهة منه بكل إمكانياتنا المحدودة، وعلى الجهة الأخرى توجد أحداث فِدائنا؛ بيت لحم وجثسيماني وجباثا والجلجثة والقبر الفارغ ثم المسيح الممجّد عن يمين الله الآب. نُدرك بأن هناك شيئاً هائلاً جداً ونحاول أن نفهمه، لكنّنا نشعر وكأنه كتل طينية أكثر منها كائنات حيّة.

نحاول أن نفهم آلام المخلّص لأجل خطايانا، فنُرهِق أفكارنا لفهم رهبة تخلي الله عنه، مع علمنا أنه تحمّل العذاب الذي كان يجب أن نتحمّله نحن طوال الأبدية، ومع هذا نُصاب بالإحباط عندما نُدرك أنه ما زال بعد الكثير مما يجب أن يُدرَك، فإننا نقف على شاطئ بحر لم يُكتشف بعد.

نفكّر في المحبة التي أرسلت أفضل من في السماء إلى أسوأ من على الأرض، نتأثر عندما نتذكّر أن الله أرسل ابنه الوحيد إلى غابة الخطيئة هذه كي يطلب ويُخلّص ما قد هلك، لكننا نتعامل هنا مع محبة تفوق كل فهم، نعرف القليل منها فقط، نرنِّم عن نعمة المخلّص الذي وهو الغني، افتقر لأجلنا لكي نستغني نحن بفقره. تجهد عيوننا كي ترى أبعاد هذه النعمة العظيمة لكن عبثاً، فنحن محدودون بقِصر بصيرتنا البشرية.

نحن ندرك أنه ينبغي علينا أن ننتصر بالتأمّل بتضحيته على الجلجثة، وياللغرابة، فغالباً ما نكون غير متأثرين، فإذا دخلنا فعلاً إلى ما يكمن وراء الحجاب، فإننا ننهار ذارفين الدموع. ومع ذلك علينا أن نعترف...

آواه، أتساءل في نفسي          أيها الحمل المُحِب الدامي حتى الموت

لو أستطيع استيعاب اللغز        دون أن أتأثر بمشاعري، لأحبك أكثر

وبكلمات شخص آخر علينا أن نسأل:

هل أنا صخرة وليس إنساناً       حتى أقف تحت صليبك أيها المسيح؟

وأُحصي دماءَك قطرة قطرة      تسيل على الصليب، ولا أبكي؟

لقد أُمسِكت أعيننا مثل تلميذي عمواس، نشتاق بأعين متحرقة إلى ذلك الوقت عندما 

يُزاح الستار وندرك بشكل أفضل المعنى العظيم للخبز المكسور والخمر المسكوب.

جذور 18 أبريل 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
17 أبريل
يوم _ 107 : أنتم جميعا إخوة : دعوة المسيح لرفض الألقاب الرنانة وتكريم الذات.