تخطي للذهاب إلى المحتوى

17 يناير

يوم _ 17 : كيف نحول المهام الدنيوية إلى عبادة روحية؟
17 يناير 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«خَادِمِينَ بِنِيَّةٍ صَالِحَةٍ كَمَا لِلرَّبِّ، لَيْسَ لِلنَّاسِ» (أفسس 7:6).

إن إرشادات بولس للعبيد (أفسس 5:6-8) مشحونة بالمعاني لكل من يعترف أنه خادم للرَّب يسوع.

تُظهر هذه الإرشادات قبل كل شيء، أن أي عمل شريف مهما كان صغيراً، يمكن أن يُعمل لمجد الله. لعل العبيد الذين يكتب لهم بولس كانوا يعملون في تنظيف الأرض وإعداد الطعام وغسل الثياب والعناية بالحيوانات أو العمل بالزراعة، ومع ذلك يقول بولس أن كل هذه الأشغال يمكن أن تُعمل «كما للرَّب» (عدد 5)، أي إنهم عند القيام بهذه الأعمال، يكونون «كَعَبِيدِ الْمَسِيحِ، عَامِلِينَ مَشِيئَةَ اللهِ مِنَ الْقَلْبِ» (عدد 6). إنهم كانوا خادمين كما للرَّب، (عدد 7)، وتأتي مكافأتهم من الرَّب لأنهم «عَمِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَيْرِ» (عدد 8).

يسهل علينا في تفكيرنا أن نفصل بين ما هو علماني وما هو مقدس، فقد نفكر بأن عملنا خلال الأسبوع قد يكون علمانياً بينما كرازتنا وشهادتنا وتعليمنا الكتاب المقدس قد تكون دينية، لكن هذه القطعة تعلمنا أنه لا يجوز للمؤمن أن يطبِّق هذا التمييز. أدركت هذا الأمر زوجة أحد الكارزين البارزين ووضعت شعاراً فوق مغسلة المطبخ: «خدمة إلهية تجري هنا ثلاث مرات في اليوم.»

مع وجود هذا المفهوم عندك

 يجعل العمل الشاق مقدساً،

 كَنْسُ غرفة كقانون تتبعه

 يجعل من العمل شيئاً سامياً.

درس آخر يمكن أن نختاره، وهو أنه بصرف النظر عن مركز الشخص الاجتماعي المتدني، فإنه لن يكون محروماً من أفضل بركات ومكافآت المسيحية. وقد لا يستبدل ملابس العمل ببدلة أصحاب الأعمال، لكن إن كان عمله متقناً وبجودة عالية ليأتي بالمجد للمسيح ينال مكافأة كاملة. «عَالِمِينَ أَنْ مَهْمَا عَمِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَيْرِ فَذَلِكَ يَنَالُهُ مِنَ الرَّبِّ، عَبْداً كَانَ أَمْ حُرّاً» (عدد 8).

إيماناً منا بهذه الحقيقة يمكننا أن نصلي بهذه السطور من جورج هيربرت:

علمني يا إلهي ومَلِكي       أن أراك في كل الأشياء

ومهما عملت من أعمال     أن أعملها من أجلك

جذور 17 يناير 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
16 يناير
يوم _ 16 :لا يترك جنديه المطأطئ كيف يعيد الله تشكيل المنكسرين.