تخطي للذهاب إلى المحتوى

17 أغسطس

يوم  -_228 : الثبات على المبدأ يتحدى ضغوط المجتمع
17 أغسطس 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق

 



«فَإِنِّي أُكْرِمُ الَّذِينَ يُكْرِمُونَنِي» (صموئيل الأول 30:2 )

إن إحدى الطرق العديدة التي نستطيع بها أن نكرِّم الرَّب هي أن نتمسّك بالمبادئ الإلهية وأن نرفض تقديم التنازلات بعزم وتصميم.

خلال سنواته الأولى عمل آدم كلارك عند تاجر حرير، وفي أحد الأياّم عَلَّمه رئيسه كيف يشدَّ الحرير عند قيامه بالقياس لأي من الزبائن. فقال آدم، «سيدي، يمكن شدّ حريرك لكن ليس ضميري.» بعد سنوات أكرم ﷲ كلارك الصادق بأن سمَح له بتأليف كتاب تفسير للكتاب المقدس يحمل إسمه.

كان قد عُين لإيرك ليديل أن يركض في سباق المائة متر في الألعاب الأولمبية، لكن عندما وجد أن الجولة الأولى في هذا السباق كانت مقررة أن تجرى في يوم الأحد، قال لمديره أنه لن يركض. لقد حسِب أن عدم تكريم يوم الرَّب يكون بمثابة عدم تكريم اللّه نفسه، فانفجرت عاصفة من الإنتقادات، واتّهم بأنه مُفسدٌ للحفل ومخيِّب لأمل بلاده لكونه أصولي متديِّن متعصِّب، لكنه لم يتخلّ أبداً عن تصميمه.

وعندما لاحظ أن الجولة الأولى في سباق ألْ 300 متر كانت مقررة في يوم وسط الأسبوع، طلب من مديره أن يأذن له بالركض، مع أن هذه المسافة لم تكن من إختصاصه، فقد كسب الجولة الأولى والثانية ثم نصف النهائي، وفي يوم السباق النهائي وبينما كان يسير نحو خط البداية، وضع شخص قصاصة ورق صغيرة في يده، نظر إليها وقرأ هذه الكلمات، «فَإِنِّي أُكْرِمُ الَّذِينَ يُكْرِمُونَنِي.» في ذلك اليوم لم يفز فقط في السباق بل سجَّل رقمًا قياسياً جديداً.

لقد أعطاه الرَّب كرامة أعظم إذ خدم كأحد سفرائه في الشرق الأقصى، وقد اعتقل أثناء الحرب العالمية الثانية من اليابانيّين وتوفّي في معسكر الإعتقال ونال إكليل الشهادة.

لقد اتّبع كل من آدم كلارك وإيرك ليندل مثال رجال مشهورين، مثل يوسف الذي أكرم ﷲ في طهارة شخصيّته وأكرمه ﷲ ليصبح مُنقذ شعبه في أوقات الجوع، مثل موسى الذي أكرَمَ ﷲ ولاءه بأن جعله قائداً لشعب إسائيل من عبودية مصر، مثل دانيال الذي رفَض تقديم أي تنازل، فرفَّعه إلى مكانة مميزة في مملكة فارس، وأعظم من الجميع كان الرَّب يسوع، الذي أكرم أباه أكثر من أي شخص آخر، وقد أُعطي أُسمًا فوق كل إسم.


جذور 17 أغسطس 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
15 أغسطس
يوم _226 :  الطمع تمرد نفسي يرفض تدبير الخالق