تخطي للذهاب إلى المحتوى

16 مايو

يوم _ 136 : محبة الآب وعداوة العالم: كيف يواجه المؤمن إغراءات العصر؟
16 مايو 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«لَا تُحِبُّوا الْعَالَمَ وَلَا الْأَشْيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ. إِنْ أَحَبَّ أَحَدٌ الْعَالَمَ فَلَيْسَتْ فِيهِ مَحَبَّةُ الْآبِ» (يوحنا الأولى 15:2).

لقد تمَّ تعريف العالم في العهد الجديد على أنه مملكة مناوئة لله والشيطان حاكمها وكل غير المؤمنين رعاياها، هذه المملكة تُغري الإنسان من خلال شهوة العيون وشهوة الجسد وتعظُّم المعيشة، هو مجتمع يحاول فيه الإنسان أن يجعل نفسه سعيداً من دون الله، واسم يسوع المسيح غير مرغوب فيه. يقول دكتور جليسون آرتشار إن العالم «جهاز منظم من العصيان ومحبة الذات وعداوة الله، مما يميز الجنس البشري كونه مناهضاً لله.»
لدى العالَم مُلهياته الخاصة به، من سياسة وموسيقى وفنون وديانة وأساليب تفكير ونمط حياة، وهو يسعى لإجبار الجميع لكي يتوافق معه ويكره أولئك الذين يرفضون، وهذا ما يفسّر كراهيته للرَّب يسوع.
لقد مات يسوع لينقذنا من العالم، والآن صُلب العالم لنا ونحن للعالم، إنها خيانة حقيقية أن يحب المؤمن العالم في أي شكل من أشكاله، وفي الواقع، يقول الرسول يوحنا إن أولئك الذين يحبون العالم هم أعداء الله.
إن المؤمنين ليسوا من العالم، لكنهم أُرسِلوا إليه لكي يشهدوا ضده، ولكي يشجبوا أعماله وشَرَّهُ ويكرزوا بالخلاص منه بالإيمان بالرَّب يسوع المسيح.
لقد دُعيَ المسيحيون ليسلكوا منفصلين عن العالم، فكان هذا في السابق مقصوراً على الامتناع عن الرقص والمسرح والتدخين والسُكُر ولعب الورق والقمار، لكنه ينطوي على أكثر من ذلك بكثير، فالكثير ممّا يظهر على شاشة التلفاز يُعتبر عالمياً، مثيراً لشهوة العيون وشهوة الجسد. الكبرياء أمر عالمي، سواء كانت كبرياء الألقاب، الشهادات، الرواتب، التراث أو الأسماء اللامعة، كذلك تعتبر حياة الرفاهية عالمية، سواء كانت منازل فخمة أو أصنافاً من الأطعمة أو الملابس والجواهر التي تجذب الانتباه أو السيارات الفخمة وكذلك حياة الراحة والمسرّات والإنفاق الكثير على الرحلات البحرية والتسوّق والرياضة والاستجمام، وما نطمح إليه لأنفسنا ولأولادنا قد يكون عالمياً حتى حين نبدو روحيين ورعين. أخيراً فإن ممارسة الجنس خارج الزواج هو شكل من التصرف العالمي.
وهكذا كلّما ازددنا إخلاصاً للرَّب وبِعنا أنفسنا له كلّما قلَّ وقتنا للترفيه والتلهّي. لقد قال ستاس وودز «إن مقياس تكريسنا للمسيح هو مقياس انفصالنا عن العالم.»

نحن لسنا إلا غرباءَ هنا، فلا نَحِنُّ إلى بيت على أرضٍ لم تعطِك إلا قبراً، صليبِك قَطَع ما يربطنا به هنا فأنت كنزنا في حقلٍ أكثر إشراقاً. ج. ديك

جذور 16 مايو 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
15 مايو
يوم  _ 135: الامتنان كعلاج: لماذا ننسى عطايا الخالق ونستمر في الشكوى؟