تخطي للذهاب إلى المحتوى

15 فبراير

يوم _ 46 : الإيمان الخالي من العجلة: ثمار الخدمة تأتي في حينها
15 فبراير 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«إِرْمِ خُبْزَكَ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ فَإِنَّكَ تَجِدُهُ بَعْدَ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ» (الجامعة 1:11).

يُستعمل الخبز هنا مجازاً ليعني القمح الذي يُصنع منه الخبز. كان القمح يُنثر على وجه الماء عند الفيضان في مصر، وعند انحسار الماء يبدأ بالنمو ولكن الحصاد لا يأتي إلا «بعد أيام كثيرة.»

نعيش اليوم في مجتمع «فوري»، نريد نتائج فورية، عندنا قهوة فورية، شاي وحساء وشوفان، كذلك عندنا حساب فوري في المصرف وإعادة سريعة لبرامج تلفزيونية.

لكن ليس الأمر كذلك في الحياة والخدمة المسيحية، فأعمالنا الحسنة لا تُكافأ فوراً ولا تُستجاب صلواتنا دائماً في الحال. ولا نرى نتائج خدمتنا فوراً.

يكرر الكتاب المقدس استعمال الدورة الزراعية مثالاً للخدمة الروحية؛ «خرج الزارع ليزرع»، «أنا غرست، وأبولُّس سقى ولكن الله كان يُنمِّي»، «أولاً نباتاً، ثم سنبلاً ثم قمحاً كثيراً في السنابل.» تكون العملية تدريجية وتمتد على فترة من الزمن، فمثلاً ينمو الكوسا أسرع من البلّوط، لكنه يحتاج إلى بعض الوقت. لذلك فإن تَوقُّعَ نتائج فورية لأعمال الخير التي نعملها لا يكون واقعياً، وتوقُّع استجابة فورية لصلواتنا لا يدل على النُضج، كما أنه ليس من الحكمة أن تطلب اعترافاً بالإيمان من شخص يسمع الإنجيل لأول مرة، ذلك أن الاختبار العادي يكون بالعطاء، بالصلاة والخدمة بلا كلل على مدى فترة من الزمن. اعمل هذا واثقاً من أن عملك للرَّب لن يذهب هباءً، لأنك بعد فترة سترى نتائج لا تكفي لتضخِّمك بالكبرياء ولكن لكي تُشجعك على الاستمرار في عملك، وسوف لا تُعرَف النتائج الكاملة حتى نصل السماء حيث أن بعد كل شيء هي المكان الأفضل والأضمن لنرى ثمار جهودنا.

جذور 15 فبراير 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
14 فبراير
يوم _45 : الخدمة وسط الصعاب دروس من الكنيسة الأولى ورجال الله