تخطي للذهاب إلى المحتوى

11 سبتمبر

يوم _253 : حين يصبح الشبع فخا للروح وسببا للابتعاد عن الله
11 سبتمبر 2026 بواسطة
جذور
لا توجد تعليق



«إِحْتَِرزْ مِنْ أَنْ تَنْسَى الرََّّب إِلهَكَ... وَكَثَُر كُلُّ مَا لكَ» (تثنية:8 11 ,13)

إذا اعتبرناها قاعدة عامة، فإنه لا يستطيع شعب ﷲ أن يتحمَّل الإزدهار المادي. إنهم يزدهرون بشكل أفضل زمن الِمحَن. لقد تنبأ موسى بترنيمته الوداعيه بأن إزدهار إسائيل من شأنه أن يفسدهم روحياً «فَسَمِنَ يَشُورُونَ وَرَفَسَ. سَمِنْتَ وَغَلُظْتَ وَاكْتَسَيْتَ شَحْمًا! فَرَفَضَ الِإلهَ الذِي عَمِلهُ وَغَبِيَ عَنْ صَخْرَةِ خَلاصِهِ» (تثنية15:32)

لقد تحقّقت النبوءة في أيام إرميا، عندما اشتكى الرَّب قائلاً، «لَمَّا أَشْبَعْتُهُمْ زَنُوا وَفِي بَيْتِ  زَانِيَةٍ تَزَاحَمُوا» (إرمي 7:5)  ثم نقرأ في هوشع 6:13، «لَمَّا رَعُوا شَبِعُوا. شَبِعُوا وَارْتَفَعَتْ قُلُوبُهُمْ لِذَلِكَ نَسُونِي» (إرميا.(6:13

إعترف اللاويون، بعد عودتهم من السَّبي، أن إسائيل لم يتجاوب كما يجب لكل ما عمله الرَّب لأجلهم ...«فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا وَسَمِنُوا وَتَلَذَّذُوا بِخَيْركَِ الْعَظِيمِ. وَعَصُوا وَتََرَّدُوا عَلَيْكَ وَطَرَحُوا شَِريعَتَكَ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَقَتَلُوا أَنْبِيَاءَكَ الَّذِينَ أَشْهَدُوا عَلَيْهِمْ لِيَُردُّوهُمْ إِلَيْكَ وَعَمِلُوا إِهَانَةً عَظِيمَةً» (نِحميا25:9، 26)

نحن ننظر إلى الرخاء المادي كدليل لا يمكن إنكاره لإستحسان الرَّب لما نحن عليه ونقوم به، فعندما تزداد أرباح عملنا نقول: «الرَّب يباركني حقاًّ»، لكن من الأفضل النظر إلى هذه الأرباح على أنها إمتحان، فإن الرَّب ينتظر ليرى ماذا سنفعل بهذه الأرباح، هل سنُنفقُها في ملذّاتنا الشخصية؟ أم سنتصَّرف كوكلاء أمناء أم سنستخدمها لنرسل الأخبار السّارة إلى أقاص الأرض؟ هل نكتنزها في محاولة لجمع ثروة؟ أم هل سنستثمرها لأجل المسيح ورسالته؟

لقد قال فب. ماير «إذا كان ينبغي مناقشة شروق الشمس أو العاصفة، النجاح أو التجربة، وإذا كانت إختبارات شخصية قاسية، فإن الُمراقِبين الماكرين للطبيعة البشرية على الأرجح سيجيبون بأن لا شيء أفضل من الإزدهار يمكن أن يبيِّن بوضوح المعدن الحقيقي الذي صُنعنا منه لأن هذا الإختبار دون سواه هو الأشدُّ قسوة.»

قد يتّفق يوسف مع هذا الفِكر، حيث قال: «َﷲ جَعَلَنِي مُثْمِراً في أرْضِ مَذَلَّتِي» (تكوين 5:41)، لقد استفاد من الِمحَن أكثر مما استفاد في وقت الرخاء، على الرغم من أنه أحسن التصّرف في كلتا الحالتين.

جذور 11 سبتمبر 2026
شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
10 سبتمبر
يوم _252 : قوة المغفرة والصلاة لأجل الأعداء في أزمنة الحرب